موسكو تُلوّح باستخدام الفيتو في وجه القرار الغربي بشأن سوريا

من اجل الحفاظ على بقايا نفوذ

موسكو - اعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الخميس ان بلاده ترفض مشروع القرار الذي طرحته الدول الغربية الكبرى في مجلس الامن الدولي بشأن سوريا وستستخدم حق الفيتو لمنع صدوره في حال احيل الى التصويت.

وقال غاتيلوف بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس للانباء "اذا قرروا هذا الامر 'احالة المشروع على التصويت الخميس'ـ مع علمهم بان هذا النص مرفوض بالنسبة اليناـ عندها لن ندعه يمر".

واضاف ان "مشروع القرار بمجمله غير متوازن" فهو يفرض "موجبات" على الحكومة السورية وحدها وبالتالي فهو "مرفوض" بالنسبة لروسيا.

وطرحت الدول الغربية الكبرى في مجلس الامن الدولي الاربعاء مشروع قرار يمهل النظام السوري عشرة ايام لوقف استخدام الاسلحة الثقيلة في المدن الخارجة عن سيطرته تحت طائلة فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليه.

وجرى تسليم مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا، الاربعاء الى باقي اعضاء مجلس الامن وسيعرض للمناقشة الخميس وفق دبلوماسيين.

وعلى مجلس الامن اتخاذ قرار جديد حول سوريا لتجديد تفويض بعثة مراقبي الامم المتحدة في هذا البلد قبل انتهائه في 20 تموز/يوليو.

بالمقابل اقترحت روسيا مشروع قرار آخر يمدد تفويض البعثة ولكن من دون اي اشارة الى عقوبات.

وجاء في نص مشروع القرار الغربي انه في حال لم تلتزم السلطات السورية بمفاعيل القرار "في غضون الايام العشرة" التي تلي صدوره فان مجلس الامن "سيفرض فورا الاجراءات المنصوص عليها في المادة 41 من شرعة الامم المتحدة" التي تنص على عقوبات دبلوماسية واقتصادية.

وهذه المادة المدرجة في اطار الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة تنص على عقوبات دبلوماسية واقتصادية لفرض احترام القرار الصادر بموجبها، ولكنها لا تجيز استخدام القوة كما تفعل المادة 42.

وتقول المادة 41 "لمجلس الامن ان يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله ان يطلب الى اعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ويجوز ان يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئيا او كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية".

وفي الفقرة الخامسة من مشروع القرار الغربي يطلب النص من دمشق وقف ارسال قوات عسكرية الى المدن او استخدام اسلحة ثقيلة في هذه المدن، وذلك تنفيذا لبند وارد في خطة المبعوث الدولي الى سوريا كوفي انان. ويتحتم على السلطات السورية ايضا اعادة سحب هذه القوات والعتاد من المدن واعادتها الى الثكنات.

وتنطبق العقوبات على سوريا في حال "لم تحترم بالكامل"، في غضون عشرة ايام، الشروط الواردة في هذه الفقرة الخامسة.

ويطالب مشروع القرار طرفي النزاع في سوريا، السلطة والمعارضة، بان يطبقا حالا خطة انان برمتها بما في ذلك "الوقف الفوري لكل اشكل العنف المسلح"، اضافة الى العملية الانتقالية السياسية التي اتفقت عليها مجموعة العمل حول سوريا في جنيف في 30 حزيران/يونيو.

وينص مشروع القرار ايضا على "تجديد تفويض" بعثة المراقبين الدوليين في سوريا "لمدة 45 يوما على اساس توصيات" الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، اي خفض عديد البعثة البالغ عدد افرادها حاليا 300 مراقب واعادة النظر بدورها لكي يصبح سياسيا اكثر.

واضطر المراقبون المنتشرون في سوريا منذ اواسط نيسان/ابريل الى تعليق دورياتهم في 16 حزيران/يونيو بسبب استمرار اعمال العنف.