نوايا دبلوماسية ام مقابل فدية؟ المتشددون يفرجون عن ثلاثة رهائن جزائريين

هل من صفقة سرية وراء قرار الافراج؟

باماكو - اعلنت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الخميس اطلاق سراح ثلاثة من الرهائن الجزائريين السبعة الذين خطفتهم في الخامس من نيسان/ابريل من القنصلية الجزائرية في غاو شمال شرق مالي.

وقال المتحدث باسم التنظيم عدنان ابو الوليد صحراوي "قبلنا في النهاية باطلاق سراح ثلاثة من الرهائن السبعة الموجودين لدينا" دون ان يوضح مكان تواجد الدبلوماسيين ولا هويتهم.

كما رفض المتحدث ان يوضح ان تم دفع فدية، مقابل اطلاق سراح الرهائن.

وطالبت الحركة بـ15 مليون يورو للافراج عن قنصل الجزائر ومساعديه.

وياتي الاعلان بينما اكدت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الموالية لتنظيم القاعدة الاسبوع الماضي انها علقت المفاوضات لاطلاق سراح الرهائن الجزائريين.

وفي الثامن من ايار/مايو، حددت الحركة مهلة تمتد "اقل من ثلاثين يوما" لتلبية مطالبها، ثم اكدت في حزيران/يونيو ان المفاوضات للافراج عن الرهائن تتقدم قبل ان تعلقها مرة اخرى الاسبوع الماضي.

وكانت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا قد تبنت اختطاف القنصل الجزائري، مع ستة من مساعديه، في غاو (شمال مالي)، قبل أن يعلن الناطق الرسمي باسمها عن جملة من المطالب.

وكانت الحركة قد بدأت عملياتها، بعد الانشقاق عن''القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي''، بخطف ثلاثة أوروبيين يعملون في المجال الإنساني بمخيم الرابوني بتندوف، وهم إيطالية وإسبانيان (أحدهما امرأة).

وللإفراج عن المرأتين في هذه المجموعة طالبت الحركة بفدية قيمتها 30 مليون أورو، إضافة إلى الإفراج عن مساجين تعتقلهم موريتانيا.

وقد هدد التنظيم بشن هجوم على الجزائر إذا لم تلب مطالبه، وصرح عدنان أبو الوليد ''إننا حقا نفكر في هجوم على الجزائر، على غرار هجوم تمنراست''. وقد حملت رسالة التنظيم لهجة مبالغة في التهديد، وهي توحي أن الحركة بلغت رسميا رفض الجزائر الاستجابة للشرطين معا.

وتعول الجزائر على قيادات قبلية في المنطقة لتحرير الرهائن، حيث تفيد مصادر أمنية أن فريقا جزائريا يتابع تحركات عناصر ''القاعدة'' في الشمال، بالتعاون مع قياديين في ''حركة تحرير الأزواد''، ويشتغل الفريق على ''عزل'' الحركة عن التنظيم الإرهابي، حيث تتصور الجزائر أن مجلس الأمن الدولي قد يشهد صدور قرارات ''غير مرضية'' بالنسبة لشمال مالي، يبنى على أساس ''سطوة القاعدة على الشمال''.

وتقول المصادر إن ''الجزائر رفضت تجميد نشاط القيادة العسكرية لمجموعة دول الساحل، لأنها تعتقد أن هذه القيادة هي المستهدفة".

ومارست الجزائر في الاسابيع الاخيرة ضغوطا كبيرة على الاعيان العرب في شمال مالي المحتل من المجوعات الاسلامية المسلحة، من اجل سراح الرهائن السبعة، بحسب مصادر متظابقة. وتنقل احد هؤلاء الاعيان الى الجزائر للقاء مسؤولين رسميين.

وبحسب خبراء فانه عندما يتم اطلاق سراح الرهائن في الساحل بصفة متقطعة فذلك يعني انه لم يتم تلبية كل مطالب الخاطفين.

وتحتل حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وجماعة انصار الدين مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي منذ اكثر من ثلاثة اشهر شمال مالي بعد هزيمة الحركة الوطنية لتحرير الازواد الانفصالية.

وقالت الحركة الاحد ان "مقاتلين جددا من تونس وموريتانيا ومالي والصحراء الغربية" التحقوا بها "لحمل راية الجهاد".