الأمومة تسبب البدانة، والرضاعة تمنحك الرشاقة

اعداد: باسل الجنيدي
ستّة شهور من الإرضاع تقلّل وزن المرأة بنسبة 1%

أظهرت دراسة جديدة أنّ عدد الأطفال الذين أنجبتهم المرأة يؤثّر على وزنها حتّى بعد عقود، إذ يزداد خطر البدانة مع ارتفاع عدد مرّات الإنجاب، لكن وبالمقابل فإنّ الإرضاع يلعب دوراً عكسياً، فإرضاع الأمّ لأطفالها يستمرّ في الحدّ من البدانة لسنوات طويلة من حياتها.

وشملت الدراسة على حوالي سبعمائة وأربعين ألف امرأة تجاوزن سنّ اليأس واقتربن من عمر الستين، وقد أظهرت النتائج أنّ النساء اللواتي لم يسبق لهنّ الإنجاب كنّ بالمجمل أكثر ميلاً لامتلاك وزن طبيعي -بزيادة وزن طفيفة-، بينما أولئك الواتي أنجبن لأكثر من مرّة يتعرّضن لخطر البدانة بشكل أكبر، ويزيد عدد مرّات الإنجاب من ارتفاع معدّلات البدانة.

واستطاع الباحثون إيجاد رابط بين إرضاع الأمّ لأطفالها وبين وزنها لاحقاً في سنوات حياتها، إذ وجدت النتائج أنّ كلّ ستّة شهور من الإرضاع يقلّل وزن المرأة بنسبة 1%، وهو ما وصفه الباحثون بأنّه نسبة قليلة نسبياً، لكنّها مهمّة وتضمن الاستمرار في انخفاض الوزن.

تقول "كريستي بوبرو" مؤلّفة الدراسة: "على النساء في سنوات خصوبتهنّ أن يستفدن من نتائج أبحاثنا ويتذكّرن جيّداً أنّ الإرضاع جيّد بالنسبة لهنّ ولأطفالهن، والفوائد التي ستنعكس على صحّتهن قد تستمرّ لفترة طويلة جداً".

ويمتلك الباحثون فرضيّات عدّة في تفسير تأثير الإرضاع على وزن الجسم في المدى الطويل، أحد أبرز هذه الفرضيّات تقول أنّ الإرضاع يساعد في إعادة ضبط المراكز الدماغيّة المسؤولة عن التحكّم بالعمليّات الاستقلابيّة في الجسد، أي أنّه يعيد للدماغ القدرة على التحكّم بالعمليّات الاستقلابيّة بشكل أفضل بعد الولادة.

واعتمد الباحثون في تقييم الوزن على مشعر كتلة الجسم الذي يأخذ الطول والوزن بعين الاعتبار، وينتج عن تقسيم الوزن (بالكيلوغرام) على مربّع الطول (بالمتر)، ويتراوح الناتج الطبيعي (غير بدين وغير نحيف) بين 18.5 و25، وقد بلغت معدّلات مشعر كتلة الجسم عند النساء اللواتي لم يسبق أن أنجبن أولاداً 25.6 (أي بارتفاع طفيف بالوزن) وبالمقابل فإنّ النساء اللواتي سبق أن أنجبن أربعة أولاد أو أكثر بلغ مشعر كتلة الجسم عندهن 27.2 (أي بزيادة ملحوظة في الوزن).

لذا، ينصح الباحثون النساء الحوامل بضرورة استشارة الأطباء حول الوزن الذي يجب أن يكسبنه خلال الحمل، وأن يأخذن بعين الاعتبار التأثير الإيجابي للإرضاع على صحّتهن المستقبليّة، وأن يكنّ حريصات في انتقاء الأغذية الصحية المناسبة أثناء الحمل مما يمكن أن يقلل من خطر اكتساب الوزن الزائد في المستقبل.