ما علاقة المشروبات الكحوليّة بصلابة عظام النساء؟

اعداد: باسل الجنيدي
لا افراط ولا تفريط

وجدت دراسة حديثة أنّ استهلاك كميّات متوسّطة من الكحول كجزء من نمط الحياة الصحّي قد يساعد النساء في الحفاظ على صحّة عظامهن، حيث أنّه يقي من ترقّق العظام الذي يشيع بين النساء بعد سنّ اليأس ويؤدّي لكسور متكرّرة ومنها ما يكون مهدّداً للحياة.

وقام باحثو جامعة "أوريغون" بقياس أثر الكحول في صلابة العظام بعد سنّ اليأس عند النساء اللواتي يستهلكن حوالي كأسين من الكحول في الأسبوع، ووجدوا زيادة في المشعر الذي يحدّد سرعة تآكل العظام عند النساء اللواتي توقّفن عن شرب الكحول.

وتقوم العظام بعمليّة تجدّد دائمة حيث تتمّ إزالة العظام القديمة واستبدالها بأخرى جديدة، لكن لا تسير هذه العمليّة بشكل جيّد عند الأشخاص الذين يعانون من ترقّق بالعظام، ويشيع ترقّق العظام عند النساء خاصّة ممن تجاوزن سنّ اليأس حيث تشكّل النساء حوالي 80% من مرضى ترقّق العظام حول العالم، ويكون السبب غالباً في نقص معدّلات هرمون الأنوثة "الأستروجين" بعد سنّ اليأس، وهو الهرمون الضروري الذ يساعد على عمليّة تجدّد العظام.

واحريت الدراسة التي نشرت في مجلّة "سن الياس" على أربعين إمرأة تجاوزن سنّ اليأس ويستهلكن الكحول بشكل منتظم لمرّة أو مرّتين أسبوعياً، دون أن يخضعن لأيّ علاج هرموني لتعويض نقص الهرمونات الأنثوية.

وقد لاحظ الباحثون أنّ توقّف النساء عن شرب الكحول لمدّة أسبوعين قد أدّى إلى تسارع عمليّة ترقّق العظام، ولكن الأمر يعود للطبيعي بمجرّد عودة النساء إلى استهلاك الكميّة المعتادة من الكحول.

وتقول "أورزولا إيوانيك" مؤلّفة الدراسة "إنّ تناول الكحول بنسبة متوسّطة كجزء من نمط الحياة الصحّي الذي يشمل وجبات غذائيّة جيّدة وتمارين رياضية قد يكون مفيداً لصحّة العظام خصوصاً عند النساء بعد سنّ اليأس".

ويعتقد الباحثون أنّ الأدوية المتوفّرة من أجل منع خسارة العظام ليست غالية الثمن فحسب، بل إنّها تسبّب أيضاً أعراضاً جانبية غير مرغوبة، لكن وبالمقابل، إذا كان الاستهلاك الكبير للكحول يؤثّر على الصحة فإنّ شرب كميّات قليلة منه قد يكون جزءاً من النمط الصحي في الحياة.(إيفارمانيوز)