من قال أن 'فيسبوك' يسبب الاكتئاب؟

اعداد: حسن زيتون
فيسبوك يخرج من دائرة الاتهام

يؤدي إحباط الأهل من محاولة إقناع أولادهم بتخفيف عدد ساعات استخدام الإنترنت إلى لجوئهم لتهويل الأضرار الناجمة عن ذلك، فيخوفوّنهم من احتمال الاصابة بأمراض العين وأمراض نفسية كالاكتئاب، ولكن دراسة جديدة فندت الكثير من هذه الادعاءات واثبتت بطلانها.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قدمت تقريراً في العام الماضي عن تأثير وسائل الإعلام الاجتماعية في حياة الأطفال والمراهقين، وأفاد التقرير بأن استخدام موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك" قد يؤدي للاكتئاب، الأمر الذي هلّل له الكثير من الأهالي إذ أنهم وجدوا الدليل العلمي الذي يدعم مقولاتهم، ولكن وللمرة الأولى جامعة ويسكنسن توصلت الى دراسة تدحض تلك الأقوال السابقة، ويقول فيها الباحثون أن لا صحة للأقوال التي تزعم بوجود صلة بين مقدار الوقت الذي نقضيه في استخدام الفيسبوك والإصابة بالاكتئاب.

ووفقاً لهذه الدراسة المنشورة فإنه لا داعي لأن يملأ الأهالي سمع أبنائهم بالحذر من الفيسبوك والإنترنت ودورهم في الإصابة بالاكتئاب لمجرد استخدامهم فقط، وكانت هذه النتائج نتيجة مسح أجراه باحثو جامعة ويسكنسن والذي شمل 190 طالباً من نفس الجامعة تراوحت أعمارهم بين 18 و23 سنة، وقد اعتمد الباحثون أساليباً لتقدير الوقت الحقيقي الذي يقضيه الطلاب على الإنترنت بالإضافة إلى طريقةٍ مصرّح بها علمياً لتقييم الاكتئاب.

أما عن كيفية الاستبيان فقد تم إرسال 43 رسالة نصية خلال سبعة أيام بفواصل زمنية متفاوتة لكل شخصٍ خصع للدراسة، وقد تضمنت هذه الرسائل استفساراً عما إذا كان الشخص يستخدم الإنترنت في اللحظة التي رأى فيها الرسالة، وإن كان كذلك فكم من الوقت قد مضى عليه منذ لحظة البدء وماذا يفعل بالتحديد على الشبكة، وقد بيّنت النتائج أن الخاضعين للدراسة يمضون أكثر من نصف وقتهم المخصص للإنترنت على موقع فيسبوك، ولكن التقييم النهائي المقرون بدراسة نتائج اختبار الاكتئاب نفى وجود أي رابط واضح بين احتمالية الإصابة بالاكتئاب وشبكات التواصل الاجتماعية.

وقد أشارت الباحثة لورين يلينتشك المشرفة على الدراسة إلى فائدةٍ هامةٍ صرّحت عنها بقولها "قد يكون لهذه النتائج تأثير مهم على تفكير الأطباء الذين يحذرون من دور استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في تطوّر أمراض نفسية، علماً بأن دراستنا هذه قد أظهرت البرهان العلمي الأول ضد تلك المزاعم الباطلة"، وبالمقابل فقد نوّهت الدكتورة ميغان مورينو إلى ضرورة متابعة الأهل لاستخدام أبنائهم لوسائل الإعلام الاجتماعية، وبالرغم من كون استخدام الفيسبوك لا يسبب الاكتئاب إلا أن ذلك لا ينبغي أن يحمل الأهالي على التغاضي عن الاستخدام غير المتوازن والآمن له.

وُذكر أن أكثر من 70% من اليافعين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص موقع فيس بوك كما أثبتت دراسات سابقة.(إيفارمانيوز)