تذليل عقبة قضائية تعترض السير في محاكمة قتلة الحريري

أكثر من ست سنوات، والقضية لا تزال في بداياتها

لاهاي - قضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي الاربعاء بمحاكمة المُشتبه بهم في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري عام 2006 غيابيا الامر الذي يذلل عقبة أخرى تعترض سبيل نظر القضية.

وقال قضاة المحكمة انه ما من سبب يدعو لاعادة النظر في قرارها المضي قدما في محاكمة المتهمين الأربعة غيابيا.

وانشئت المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه بهم في قتل الحريري في تفجير شاحنة ملغومة استهدف موكبه في بيروت في فبراير/شباط عام 2006 واودى كذلك بحياة 21 شخصا آخر. لكن المتهمين ما زالوا مطلقي السراح في لبنان برغم طلبات تسليمهم المتكررة.

وطلب محامو المتهمين الذين عينتهم المحكمة لهم ولم يلتقوا بهم قط إعادة النظر في القرار الذي اتخذته المحكمة في فبراير/شباط بإجراء المحاكمة غيابيا.

وانشئت المحكمة بتأييد من الحكومة اللبنانية لكن كثيرين في لبنان يعارضونها.

والمتهمون الاربعة من اعضاء جماعة حزب الله التي تقول ان المحكمة تخدم المصالح الأميركية والاسرائيلية.

وطلب المحامون من المحكمة في يونيو/حزيران ان ترفض الدعوى قائلين انها تفتقر الى الشرعية وغير مختصة بنظر القضية وما زال القضاة ينظرون في هذا الطلب.

من جهة أخرى، اعلن رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي الاربعاء ان لبنان سدد حصته للعام 2012 من تمويل المحكمة الدولية.

وقال ميقاتي بعد جلسة لمجلس الوزراء "تم صباح اليوم تحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة" من دون ان يعطي تفاصيل اضافية حول المبلغ او مصدر المال.

واشار الى انه تم سحب بند التمويل من الموازنة العامة للعام 2012 التي اقرها مجلس الوزراء الاربعاء، لانعدام الحاجة اليه بعد ان تم الدفع.

واوضح المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة ان لبنان "يكون وفى بهذه الطريقة بالتزاماته الدولية تجاه المحكمة".

واكدت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان صادر عنها في لايدسندام قرب لاهاي انها "تسلمت مساهمة لبنان في ميزانية العام 2012 من الحكومة اللبنانية".

واوضحت ان الحكومة اللبنانية "حولت مبلغ 26 مليونا و927 الفا و270 يورو (33 مليونا و210 الاف دولار تقريبا) الى حساب المحكمة المصرفي صباح اليوم".

وكانت مسألة التمويل اثارت في 2011 جدلا واسعا كاد يودي بالحكومة بسبب رفض حزب الله الذي يملك مع حلفائه الاكثرية في الحكومة التي يرأسها ميقاتي، الدفع، بينما تمسك ميقاتي (وسطي) بضرورة الالتزام بتعهدات لبنان، وذلك وسط ضغوط غربية حثته على هذا الالتزام.

وتم في حينه تحويل المبلغ من الموازنة الخاصة برئاسة مجلس الوزراء، ما يعني ان ميقاتي قام بتحويل المبلغ من دون المرور بالحكومة التي كانت اكثريتها ترفض التمويل.

وفي وقت لاحق، اعلنت جمعية المصارف في لبنان تسديد المبلغ الذي دفعته رئاسة الحكومة من اجل تخفيف التشنج في البلاد.

ويساهم لبنان بحسب النظام الاساسي للمحكمة الخاصة بلبنان بنسبة 49% من تمويل المحكمة. وتدفع دول مانحة ما تبقى من المبلغ.