آخر الرواد المبدعين في القصة العراقية ينشر أوراق عمره

بقلم: وديع الراوي

جمع القاص العراقي أنور عبدالعزيز جلّ كتاباته ومقالاته الثقافية ودراساته النقدية المعبرة عن مشاهداته ومتابعاته اليومية لما يصدر من كتب وينشر على صفحات الصحف والمجلات العراقية طوال 56 سنة في 590 صفحة في كتاب حوى 100 موضوع ثقافي، صدر مؤخراً، وتبنى طباعته مركز دراسات الموصل بعنوان (أوراق العمر- مقالات نقدية وشواهد حياتية).

واعتبر مدير مركز دراسات الموصل الدكتور ذنون الطائي في تقديمه للكتاب، القاص أنور عبدالعزيز من أواخر الرواد المبدعين في القصة العراقية، مشيراً الى ان القاص قدّم الكثير على الساحتين العراقية والعربية وأضاء المشهدين الثقافيين العراقي والعربي بسيل من قصصه ذات النكهة العراقية الأصيلة والموشحة بالأطر الإنسانية والسمات الاجتماعية.

ويشير الطائي الى ان للقاص تجارب حياتية ثرة بعد خمسة عقود من الكتابة والقراءة والإبداع والتدفق، كتب عنه الكثير من المقالات وتعرضت أعماله الإبداعية الى المزيد من الدراسات النقدية، كما ترجمت له أخيراً أعمال الى اللغة الانكليزية وأنجزت عن قصصه رسالة ماجستير.

فيما يذكر القاص أنور انه تتلمذ على يد الدكتور علي جواد الطاهر الذي درسه مادتي "الإنشاء والنقد الادبي" عندما كان طالباً في قسم اللغة العربية بدار المعلمين العالية بجامعة بغداد في ستينيات القرن الماضي.

ويذكر الكاتب سعد الدين خضر في تقديمه للكتاب أن القاص أنور أهتم بالظواهر الثقافية ولفت اليها انتباه القرّاء والأدباء، وبين حين وآخر، كان يحرص على الإخلاص لصفته الإبداعية كقاص.

ووصف خضر الكتاب بأنه سجل الثقافة الرفيعة، المنزّهة عن المصالح والغايات والأنانيات، سجل مدون يصح ان يكون موسوعة ثقافية وتاريخية تحفظ ملامح حقبة جميلة من الحقب التي مرّت بها الثقافة العراقية.

وعدّ خضر لغة أنور عبد العزيز، لغة عالية، صارمة، مبرأة من الخطأ النحوي أو البلاغي، موشاة، محسنة، منمقة، يسكب فيها كل ما اختزنه من بلاغة وسمو لغوي، مشيراً الى ان انور يكتب بلغة وثيرة، ودليله على ذلك، قصصه القصيرة التي يزرع فيها التخصيب اللغوي ليترك القارئ في حالة انتشاء.

ويؤكد خضر ان القاص أنور لا يتعمّد التزويق اللفظي لكنه لا يتحاشاه حين يقع في سياق السرد المتصل.