اسلاميو ليبيا يتشبثون بذيول القوائم الانتخابية

طرابلس - من ماري لويز جوموشيان
درس انتخابي للمتشددين

أظهرت النتائج الاولية الاربعاء أن محمود جبريل رئيس وزراء ليبيا وقت الانتفاضة عزز تقدمه في الانتخابات التاريخية التي شهدتها البلاد في الوقت الذي يحاول فيه منافسوه الاسلاميون تعزيز مكاسبهم من خلال عقد اتفاقات مع مرشحين مستقلين.

ويتجه تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل لتحقيق فوز ساحق في المنطقة الشرقية التي تضم طبرق ودرنة اللتين اعتبرتا معقلا للاسلاميين المتشددين مما يوحي بأن قاعدة تأييده أوسع منها في مناطق الحضر مثل العاصمة طرابلس.

كما تقدم جبريل أيضا في سبها البلدة الرئيسية في الجنوب الصحراوي. اما حزب العدالة والبناء الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في ليبيا فقد حقق تقدما في بلدة الشاطيء بوسط البلاد وهي من المناطق القليلة التي لم يكن فيها مرشحون لتحالف جبريل.

وهذه أول انتخابات وطنية حرة في ليبيا منذ ستة عقود وتأتي كمرحلة فارقة بعد 42 عاما من حكم الزعيم الراحل معمر القذافي.

وقال مراقبون دوليون إن الانتخابات سارت بشكل جيد رغم حوادث عنف وقعت يوم الاقتراع وقتل فيها شخصان على الأقل.

ويقول محللون ان جبريل استفاد في الانتخابات من دوره البارز خلال الانتفاضة لانهاء حكم القذافي ويضع فيه كثير من الليبيين ثقتهم لاعادة بناء اقتصاد ليبيا.

وتلقى جبريل تعليمه في الولايات المتحدة ويجيد الانكليزية ويألف العواصم الغربية إذ اجرى معظم المهام الدبلوماسية للمعارضة العام الماضي ومن المرجح أن يكون مقبولا للحلفاء من حلف شمال الاطلسي الذين دعموا الانتفاضة للاطاحة بالقذافي.

والكثير من مرشحي حزب العدالة والبناء إما أقل شهرة او أنهم أضيروا من ربط حزبهم بجماعة الاخوان المسلمين في مصر وهو ما يتعارض مع احساس الليبيين القوي بالسيادة الوطنية.

لكن مكاسب جبريل لن تترجم على الفور الى هيمنة على المؤتمر الوطني المؤقت الذي يضم 200 مقعد والذي سيختار رئيسا للوزراء وحكومة قبل ان يمهد الطريق لانتخابات برلمانية كاملة عام 2013 .

وخصص 80 مقعدا فقط في المؤتمر الوطني للقوائم الحزبية وهو ما يعني ان عدد المرشحين المستقلين سيكون أكبر ويصعب معرفة اتجاهاتهم ويمكن ان يبرموا اتفاقات مع احزاب اسلامية.

وقال ابو بكر عبد القادر المرشح المستقل في منطقة الجبل الغربي ان حزب العدالة والبناء اتصل به وعرض عليه منصبا في الحزب لكنه رفض.

وقال "رفضت الانضمام لحزب العدالة والبناء. لم أقاتل في ثورة وأحمل الشهداء المخضبين بالدماء من خط الجبهة حتى يتولى الاسلاميون السلطة ويعزلونا عن العالم من جديد... الليبيون مستعدون لممارسة الديمقراطية ولا يستطيع ان يحققها إلا ليبراليون متعلمون لهم رؤية عالمية."

ورفض متحدثون باسم الحملات الانتخابية لاحزاب اتصلت بهم رويترز الاربعاء اعطاء تقديرات لعدد المقاعد التي يتوقعون الحصول عليها في المؤتمر الوطني وقالوا انه ربما تتكون لديهم صورة أوضح في وقت لاحق من اليوم.

وقالت اللجنة الانتخابية في باديء الامر ان النتائج الأولية ستكون جاهزة يوم الاربعاء لكن لم تصدر حتى الان النتائج الجزئية لمعظم مناطق طرابلس او بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية.