الصين تحشد القوى الداعمة للاسد: ايران رقم اضافي في المحادثات الدولية

بيروت - من دوجلاس هاميلتون
بكين تخلط اوراق الحلول

ألقت الصين بثقلها وراء مبعوث السلام الدولي كوفي عنان الأربعاء وأيدت دعوة لإشراك إيران في محادثات تجرى تحت رعاية دولية لحل الأزمة السورية في ظل معارضة قوية من الغرب.

وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارجية الصينية في بكين "تعتقد الصين أن الحل الملائم للقضية السورية لا يمكن فصله عن دول المنطقة خاصة دعم ومشاركة تلك الدول التي لها تأثير على الأطراف المعنية في سوريا".

ومنعت الصين وروسيا اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مدى العام المنصرم مساعي من واشنطن وحلفائها الاوروبيين ودول عربية للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

ويقول معارضو الأسد إن ما يقرب من 13 ألف شخص من المسلحين والعزل لقوا حتفهم وكذلك نحو 4300 فرد في قوات الامن الموالية للأسد منذ أن بدأ في قمع الانتفاضة قبل 16 شهرا باستخدام الدبابات وطائرات الهليكوبتر الحربية لمهاجمة معاقل مقاتلي المعارضة داخل أكبر المدن السورية.

وتحدث نشطاء الأربعاء عن قصف مناطق للمعارضة وكذلك نشوب قتال في أجزاء اخرى كثيرة من البلاد.

ومن المقرر أن يطلع عنان مجلس الامن الأربعاء على نتائج جولاته الدبلوماسية هذا الأسبوع إلى دمشق وطهران وبغداد.

ودخل عنان في خلاف مع القوى الكبرى الثلاثاء مصرا على أن إيران التي تدعم الأسد بشدة لابد أن تضطلع بدور في محاولة استئناف جهود السلام وبدء محادثات بهدف حدوث تحول سياسي.

وفي بغداد حصل عنان على مساندة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تربطه أيضا علاقات وثيقة مع طهران.

ولم يكن رد فعل واشنطن مشجعا بالنسبة لعنان.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين "لا أعتقد أن أي شخص محايد يمكن أن يقول إن إيران كان لها أثر إيجابي على التطورات في سوريا".

وتعارض روسيا والصين أي خطوة خارجية لقلب الموازين على الأسد من خلال اشتراط تنحيه لحدوث تحول سياسي.

وكانت احدث خطوة اتخذتها موسكو على الساحة الدبلوماسية هي اقتراحها الثلاثاء أن تستضيف اجتماعات منتظمة "لمجموعة عمل" تشمل المعارضة السورية.

ويقول زعماء المعارضة إنه لا يمكن ان تكون هناك عملية تحول سلمية ما لم يتخل الأسد عن السلطة أولا. ويقول الأسد إنه ما زال يحظى بتأييد شعبه.

ويجتمع وفد من المجلس الوطني السوري المعارض مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو لحث روسيا على التخلي عن دعمها للأسد.

وكان عنان يريد في بادئ الأمر أن تشارك إيران في أول اجتماعات "مجموعة عمل" القوى الكبرى في جنيف يوم 30 يونيو حزيران لكن الفكرة قوبلت باعتراض في ذلك الوقت. ولم تتحمس فرنسا لأحدث اقتراح روسي بعقد اجتماع منتظم في موسكو.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "لابد أن تكون هناك حاجة لمثل هذا الاجتماع حتى ينعقد... بعد زيارة كوفي عنان لدمشق هل سيكون ذلك لازما بطريقة او بأخرى؟ لا يمكنني تحديد ذلك".

وكان هناك اتفاق في اجتماع جنيف على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لكن القوى الكبرى ما زالت على خلاف حول الدور الذي يمكن للأسد أن يقوم به في هذه العملية.

وسيتعين على مجلس الامن أن يحدد موقفه من بعثة الأمم المتحدة في سوريا قبل 20 يوليو تموز عندما تنتهي فترة تفويضه. ومن المقرر إجراء اقتراع في مجلس الأمن يوم 18 يوليو/تموز.

وفي ابريل/نيسان سمح بنشر ما يصل إلى 300 مراقب غير مسلح في سوريا للإشراف على وقف لإطلاق النار اقترحه عنان. لكن لم يحدث أي التزام بوقف إطلاق النار ويقيم المراقبون حاليا في فنادق لا يخرجون منها.

ووزعت روسيا الثلاثاء على أعضاء مجلس الأمن مسودة قرار لتمديد المهمة لثلاثة أشهر بحيث تحول تركيزها من مراقبة هدنة غير موجودة أصلا إلى محاولة التوصل إلى حل سياسي.

ومن غير المرجح أن ترضي هذه المسودة الولايات المتحدة والأعضاء الاوروبيين في المجلس الذين دعوا إلى إصدار قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي سيتيح للمجلس إجازة إجراءات تتراوح بين الخطوات الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية إلى التدخل العسكري من أجل تطبيق خطة عنان.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يتحدثون عن عقوبات وليس عن تدخل عسكري.