البحرين تحل 'أمل' والأنظار تتجه إلى 'الوفاق'

المدرسي كان يوجه رسائل بالفيديو الى المحتجين في البحرين

دبي - قضت محكمة بحرينية بحل جمعية العمل الاسلامي (أمل) -وهي جمعية سياسية شيعية قامت بدور في احتجاجات البحرين- قائلة إنها تتبع مرجعية دينية تدعو للعنف.

وتتعرض البحرين لاضطرابات منذ اندلاع الاحتجاجات التي تقودها بالاساس الاغلبية الشيعية في فبراير/شباط العام الماضي.

وقالت هيئة شؤون الاعلام في بيان الثلاثاء ان جمعية العمل الاسلامي تتبع في قراراتها "مرجعية دينية عدائية تدعو للعنف صراحة والحض على الكراهية". واضافت ان الحكم القضائي صدر الاثنين.

وكان البيان يشير فيما يبدو الى رجل الدين المقيم في العراق وبريطانيا سيد هادي المدرسي وهو عراقي كان يعيش في البحرين الى ان اتهم بالتآمر لقلب نظام الحكم في البلاد بعد الثورة الايرانية عام 1979.

وكان يوجه رسائل مصورة بالفيديو من الخارج الى المحتجين الشيعة في البحرين خلال انتفاضة العام الماضي.

وقال البيان ان الجمعية خالفت القانون ايضا بعدم موافاة وزارة العدل بنسخة من موازنتها السنوية طبقا للاجراءات المحددة قانونا وبعدم عقد مؤتمرها العام خلال مدة تزيد على اربع سنوات وبعقد آخر مؤتمراتها في دار عبادة.

كما قال ان الجمعية "خالفت اولى متطلبات العمل السياسي المشروع الذي يستوجب الرفض والادانة الواضحة القاطعة والصريحة لاعمال الحرق والتخريب والمساس بحياة المواطنين وترويعهم وتعريض حياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم للخطر".

وكانت السلطات هددت العام الماضي بحل جمعية العمل الاسلامي وجمعية الوفاق وهي اكبر جماعة معارضة خلال حملة على الاحتجاجات التي اندلعت في اعقاب الانتفاضتين في تونس ومصر. واحبط تدخل مسؤولين اميركيين الخطة فيما يبدو.

ولم يتسن الحصول على تعليق من متحدث باسم جمعية العمل لكن الوفاق قالت ان حكم المحكمة يأتي في اطار حملة لترويع المعارضة.

وقال مطر مطر النائب السابق في البرلمان عن جمعية الوفاق ان ذلك دليل آخر على ما وصفه بحملة القمع المستمرة ببطء. واضاف ان البحرين تسير ضد التيار معربا عن ثقته في ان هذه السياسة ستفشل.

وكثيرا ما تتحرك جمعية العمل الاسلامي بشكل مستقل عن ائتلاف احزاب المعارضة التي تقودها الوفاق. وتشكو من انها تستهدف لرفضها فكرة اجراء حوار وطني مع الحكومة بهدف انهاء الازمة السياسية.

والاشتباكات بين المحتجين والشرطة مستمرة بشكل يومي. وحاولت السلطات وقف الاحتجاجات المنظمة لجماعات المعارضة على مدى الشهر الاخير عن طريق رفض الترخيص لها واستخدام الغاز المسيل للدموع في تفريق من يتجمعون في اطارها.

وتقول الحكومة ان المحتجين الشبان يهاجمون الشرطة دون تعرضهم لاستفزاز وينظمون احتجاجات دون ترخيص في القرى.

ويريد ائتلاف المعارضة صلاحيات كاملة للبرلمان المنتخب وحكومة تكون مسؤولة مسؤولية كاملة امام البرلمان. وزادت الحكومة صلاحيات البرلمان الخاصة بمراقبة اداء الوزراء.