مسرور بعد مسعود: التوريث يلوح من 'كردستان البارزاني'

معارضون: مسرور على رأس جهاز حزبي لا أمني

السليمانية (العراق) - اثار تشكيل مجلس للامن الوطني في اقليم كردستان برئاسة النجل الاكبر لرئيس الاقليم استياء احزاب المعارضة التي اعتبرته بمثابة خطوة تؤسس لنظام ديكتاتوري.

واعلن الاحد الماضي في مراسم شارك فيها رئيس الاقليم مسعود البارزاني تاسيس مجلس الأمن الوطني الذي عين مسرور البارزاني النجل الاكبر لرئيس الاقليم رئيسا له بدرجة وزير فيما عين خسرو كول محمد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني نائبا له.

واعتبر رئيس الاقليم مسعود بارزاني ان هذا التشكيل "خطوة مهمة نحو خدمة جماهير كردستان وحماية أرواحهم وممتلكاتهم".

وقال في كلمة "تمكنت القوات الأمنية خلال الفترة الماضية من تقديم نموذج جيد لمواطني كردستان ما شجع كثيرا من الشركات الاجنبية للمجيء الى كردستان لتنفيذ مشاريع استثمارية".

وخصصت للمجلس موازنة بلغت 265 مليون دولار.

واثار تشكيل هذا المجلس استياء الاحزاب المعارضة في الاقليم وابرزها حركة التغيير، الاتحاد الاسلامي، الجماعة الاسلامية.

وقالت حركة التغيير على لسان المتحدث باسمها شاهو سعيد ان "تاسيس هكذا مجالس يحتاج الى الاجماع بين الكتل البرلمانية والتوافق بينها، ولكن تأسيسها بهذه الصورة يعطيها صلاحيات كبيرة تمنع حتى البرلمان من مراقبة ادائها".

واثناء اعلان التأسيس، قال مسرور بارزاني ان المجلس يشكل "خطوة لتوحيد قدرات وامكانات شعب كردستان بهدف حماية ممتلكات المواطنين ومواجهة أي تهديد قد يواجه تجربة الاقليم او يهدد أمنه واستقراره".

من جانبه، راى العضو في برلمان كردستان عن الجماعة الاسلامية بلال سليمان ان "تاسيس هذا المجلس يهدف الى الحفاظ على مصالح الحزبين" الرئيسين في اقليم كردستان، مشيرا الى ان "الحزبين كان لديهما في الماضي جهازان امنيان والان قاما بتوحيدهما".

واكد ان "هذا الجهاز ليس جهازا وطنيا ولن يصبح جهازا وطنيا بل هو جهاز حزبي، وليس بمقدور اعضاء من الاحزاب الاخرى المشاركة فيه".

بدوره، اعتبر النائب عن الاتحاد الاسلامي حمة سعيد حمة ان "هذا المجلس حزبي والاشخاص الذين عينوا على راسه حزبيون".

وقال الصحافي والكاتب اسوس هردي "في الوقت الذي ينهار حكم العائلات والديكتاتوريات في منطقتنا، يحاول حكامنا ارساء دعائم حكمهم العائلي".

واضاف "لا ارى في هذا الحدث سوى خطوة اخرى على طريق السيطرة العائلية على الحكم في اقليم كردستان".