الحرب مع الجوع تدق نواقيس الخطر في اليمن

الجوع يحاصر اليمنيين

صنعاء - دفعت الاضطرابات السياسية اليمن إلى شفا أزمة إنسانية لا تقل سوءا عن المجاعة التي اجتاحت منطقة القرن الأفريقي العام الماضي.

ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن خمسة ملايين يمني أي نحو ربع السكان يحتادون إلى مساعدات عذائية خارجية.

ويشير البرنامج ايضا إلى أن زهاء خمسة ملايين يمني آخرين لا يجدون طعاما كافيا ويواجهون احتمال التضور جوعا مع الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية والوقود.

وقالت لبنى ألمان مديرة مكتب برنامج الأغذية العالمي في اليمن "خمسة وأربعون في المئة من السكان يفتقرون الى الأمن الغذائي. ونصف هؤلاء.. أي زهاء خمسة ملايين شخص.. يعانون نقصا حادا في الأمن الغذائي أي أنهم جياع ولا يجدون طعاما كافيا شراء أو إنتاجا".

وتشير بيانالت صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن 57 في المئة من أطفال اليمن الذين يبلغ عددهم 12 مليون طفل يعانون من سوء التغذية المزمن وهو ثاني أعلى معدل في العالم بعد أفغانستان.

وذكر يونيسيف في وقت سابق هذا العام أن التقديرات تشير إلى أن زهاء 750 ألف طفل يمني معرضون للإصابة بسوء التغذية الشديد في عام 2012 وأن نصفهم ربما يتوفى أو يصاب بعجز بدني أو ذهني دائم.

وزاد تفاقم الوضع الغذائي في اليمن بسبب الصراع.

وفي مخيم للنازحين في حرض بمحافظة حجة قالت يمنية نازحة أن عياب سيطرة الحكومة وانعدام الأمن دفعا كثيرين إلى ترك ديارهم.

وقالت إن سلطة الحكومة لا وجود لها بالقرب من صعدة والملاحيظ حيث كانت تعيش أسرتها وإن فرص العمل أصبحت معدومة هناك كما دمرت المساكن خلال القتال بين قوات الجيش والمتشددين الإسلاميين.

ويستورد اليمن ما يصل إلى 90 في المئة من احتياجات مواطنيه من المواد الغذائية الرئيسية مثل القمح والسكر. ويقول برنامج الأغذية العالمي إن ذلك يجعله أكثر تأثرا من دول أخرى بارتفاع أسعار الغذاء والوقود في العالم.

وكثف برنامج الأغذية العالمي أنشطته في اليمن لتقديم مساعدات غذائية لزهاء 3.6 مليون مواطن خلال العام الجاري.