إسلاميون مصريون: نبني الدولة المدنية ثم نستعيد الخلافة!

القاهرة
حلم بعيد المنال

رحبت قيادات إسلامية مصرية بفكرة عودة الخلافة الإسلامية وتوحيد الشعوب العربية تحت راية "خليفة" للمسلمين في الأرض، يسعى الى هدم الحدود والمعوقات بين جميع الدول العربية لبناء وطن موحد.

وأشارت الى أن الخلافة الإسلامية سوف تتحقق آجلاً أم عاجلاً، ولكن الأهم هو إستحضار الفكرة جيداً وكيفية تطبيقها واقعياً، ومدى تقبل الشعوب العربية لفكرة الخليفة الواحد للمسلمين.

وقال صفوت عبد الغني رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، إن عودة الخلافة الإسلامية حلم يراود الإسلاميين في جميع دول العالم العربي، ومصر مؤهلة لتكون دولة الخليفة الجديد للمسلمين، مشيراً الى أنه لا يوجد تهاون في أمر عودة الخلافة.

وأضاف ان المشروع قائم وسوف يتحقق آجلاً أم عاجلاً، ولكن التيار الإسلامي المصري يدرك بأن الظروف السياسية غير مواتية الآن لذلك، كما أن هناك أولويات للمرحلة، في مقدمتها إقامة دولة مدنية عصرية قبل الشروع في إقامة الخلافة.

وقال حامد مشعل المتحدث الإعلامى للجبهة السلفية، ان عودة الخلافة الإسلامية، أمنية لكل المسلمين، باعتبارها أمراً شرعياً واجباً عليهم، ولكن من الضروري أن يسبق هذا الأمر خطوات كثيرة منها توحيد الشعوب وإزالة الحدود وإستحضار الفكرة جيداً وكيفية تطبيقها لتدخل ضمن بؤرة التفكير لدى العرب كلهم.

وأوضح مشعل أن الخلافة تأتي في نهاية نهضة الشعوب لا بدايتها، وشرارة الخلافة بدأت منذ نجاح ثورات الربيع العربي، مؤكداً على وجود خلاف بين رؤساء وحكام الأنظمة العربية تجاه التطبيق الموحد للمنظورين الشرعي والسياسي.

وأوضح الشيخ سيد عسكر رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب المنحل، أن مصر أكبر دولة عربية وإسلامية، والخلافة لا يمكن أن تقوم في مصر وحدها، فمصطلح الخلافة يعني أن تحكم مجموعة من الدول تحت إمرة خليفة واحد للمسلمين يرعى شؤونهم ويحقق متطلباته.

وأشار عسكر الى أن إقامة الخلافة الإسلامية يحتاج إلى إعداد مسبق وعمل على مستوى الدول الإسلامية جميعها، وهذا يتطلب نموذجاً يشبه الولايات المتحدة الإسلامية، ووقتها يمكن إعلان الخلافة.

وفي المقابل رفض يسرى حماد عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، طرح فكرة عودة الخلافة الإسلامية حالياً، خاصةً ومصر مقبلة على إعادة بناء الدولة الحديثة، وأيضاً إنشغال الشعوب بتحرير أنفسها من حكامها التابعين للأنظمة الغربية، متعجباً من دعوات إحياء الخلافة الإسلامية في هذا التوقيت ومطالباً الحركات الإسلامية بإعادة ترتيب أولوياتها، والإنشغال بما هو أهم في الوقت الحالي وتأجيل الخلافة. (وكالة الصحافة العربية)