خير حارس للطفل من الامراض.. كلب

الكلاب تقوي جهاز مناعة الطفل

وجدت دراسة حديثة أنّ الكلاب تحرس الأطفال من الجراثيم والأمراض، وخلصت إلى أنّ إمضاء الطفل لساعات طويلة من اليوم مع كلب منزلي يقيه من الإصابة بالأمراض التنفسيّة والتهابات الأذن.

وأشارت الدراسة إلى أنّ القطط تملك تأثيراً مشابهاً في حمايتها للأطفال من الأمراض، إلا أنّ هذا التأثير يبدو محدوداً وأضعف من أثر الكلاب، لكن وبالمجمل فإنّ الأطفال الذين يعيشون في منزل يحوي على حيوان أليف -كلب أو قطّة- يكونون أقلّ عرضة للإصابة بالعدوى التنفسيّة والتهابات الأذن وأقلّ استخداماً للمضادات الحيويّة خلال العام الأوّل من الحياة مقارنة بالأطفال الذين يعيشون في منزل لا يوجد فيه حيوان أليف.

وقد استندت الدراسة على حوالي أربعمائة طفل في "فنلندا" قام آباؤهم بكتابة مذكّرات تسجّل بشكل أسبوعي حالتهم الصحيّة خلال السنة الأولى من الحياة، ابتداءً من الأسبوع التاسع وانتهاءً بالأسبوع الثاني والخمسين من عمر الرضيع، ومن ثمّ قام باحثو مشفى جامعة "كيوبيو" بتحليل هذه البيانات.

وبلغة الأرقام، خلص الباحثون إلى أنّ وجود الكلب في المنزل يقلّل من خطر تعرّض الطفل للأمراض التنفسيّة بنسبة الثلث تقريباً، يشمل ذلك على السعال وسيلان الأنف والحرارة والعطاس، كما يقلّ خطر تعرّض الطفل إلى التهابات الأذن بنسبة النصف تقريباً، وذلك بالمقارنة مع الأطفال الذين تربّوا في منزل لا يحوي على كلب.

وبالمجمل، فإنّ وجود الكلب في المنزل جعل الرضّع خلال السنة الأولى من الحياة يبدون أصحّاء في حوالي 76% من أيّام هذا العام، وبالمقابل تنخفض النسبة إلى 65% عند الرضّع الذين لا يكونون على تماس مباشر مع كلب في المنزل.

وفي محاولة لتفسير هذه النتائج، يفترض "إيجا بيغروث" مؤلّف الدراسة أنّ الكلاب تجلب معها الغبار والجراثيم إلى المنزل وهو ما يجعل الجهاز المناعي للرضّع ينمو ويتطوّر بشكل أسرع، وبالتالي يدافع ضد البكتيريا والفايروسات التي تسبّب العدوى التنفسيّة بشكل أكبر.

ويذكر أنّ نتائج الدراسات السابقة حول هذا الموضوع كانت متناقضة، إذ تجد بعض الدراسات أنّ وجود الحيوانات الأليفة يقي من أمراض المعدة ومن الانفلونزا وغيرها من الأمراض، بينما خلصت دراسات أخرى أنّ وجود الكلب لا يؤثّر على معدّلات الإصابة بالأمراض.(إيفارمانيوز)