الأسد مع خطة أنان الفاشلة، والمعارضة مع 'الفصل السابع' المستبعد

أزمة تتكرس منذ 16 شهرا

برلين - قال الرئيس السوري بشار الاسد إن دعم دول بينها تركيا والسعودية "للارهابيين" يعرقل خطة مبعوث الأمم المتحدة للسلام كوفي عنان الرامية لإنهاء اراقة الدماء في البلاد.

وانتقد المجلس الوطني المعارض الاثنين زيارة الموفد الدولي الخاص كوفي انان الى دمشق، معتبرا ان اقرار انان اخيرا بفشل مهمته في سوريا يستدعي تحركا دوليا عاجلا "تحت الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة.

وأضاف الأسد في مقابلة مع قناة داس ايرست التلفزيونية الالمانية "نعرف أن عنان يواجه عقبات لا حصر لها لكن يتعين عدم السماح بفشل خطته.. إنها خطة جيدة للغاية".

وأضاف الأسد وفقا لنص باللغة الالمانية للمقابلة التي أجريت بالانكليزية في الخامس من يوليو/تموز وتذاع الاحد "العقبة الكبرى هي أن كثيرا من الدول لا تريد لهذه الخطة أن تنجح ولذلك تقدم الدعم السياسي للإرهابيين في سوريا وتواصل تزويدهم بالمال والسلاح".

واتهم الاسد السعودية وقطر بتزويد المعارضة بالسلاح وتركيا بتقديم العون في النقل والامداد للمساعدة في تهريبه اليهم. وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم لهم الدعم السياسي.

ووصل عنان إلى دمشق الأحد لإجراء محادثات مع الأسد بعد يوم من اعترافه بأن خطته فشلت حتى الآن في إنهاء إراقة الدماء.

وقال الأسد إن غالبية ضحايا الصراع من مؤيديه وليس من خصومه.

وأوضح "غالبيتهم أشخاص يؤيدون الحكومة وجانب كبير من الباقين أشخاص أبرياء تماما قتلتهم جماعات مختلفة في سوريا".

ومضى قائلا إن بين هذه الجماعات تنظيم القاعدة ومتطرفين إسلاميين آخرين. وقال إن قواته أسرت عشرات من مقاتلي القاعدة بعضهم من تونس وليبيا.

وقال المجلس الوطني المعارض في بيان صدر فجر الاثنين ان انان اختار رغم استمرار القتل في سوريا "الاجتماع مع رموز النظام السوري بينما قوبل غيابه عن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في باريس باستغراب ودهشة الدول المشاركة".

واضاف ان السوريين "لا يجدون مسوغا لخطوات الموفد المشترك بينما تقتضي التصريحات التي أكد فيها ان مهمته ليست مفتوحة زمنيا، التحرك العاجل على المستوى الدولي لوقف مسلسل القتل الهمجي الذي يمارسه النظام".

وتابع ان انان "أقر ان خطته للتعامل مع الوضع في سوريا لم تنجح (...) ما يستدعي التحرك العاجل على المستوى الدولي لوقف مسلسل القتل الهمجي الذي يمارسه النظام" السوري.

واضاف ان عدم التزام النظام ببنود خطة انان "يقتضي وضع المجتمع الدولي أمام التزاماته وفي المقدمة اتخاذ مجلس الأمن قراراته تحت الفصل السابع وفرض عقوبات ملزمة على النظام".

كما انتقد المجلس دعوة انان الى اشراك ايران في حل الازمة السورية، وقال انه يستغرب دعوته ايران للمشاركة في مجموعة العمل حول سوريا "ويرى ان الدعم الذي يقدمه نظام طهران لحلفائه في النظام السوري يجعله شريكا في العدوان على الشعب السوري ولا يمكنه من أن يكون جزءا من الحل".

ووصل انان الى دمشق مساء الاحد في زيارة هي الثالثة لسوريا في اطار مهمته كموفد للامم المتحدة والجامعة العربية.

وعشية وصوله، اقر انان في حديث الى صحيفة لوموند الفرنسية بفشل خطته، وقال "هذه الازمة مستمرة منذ 16 شهرا، وتدخلي بدأ قبل ثلاثة اشهر. تم بذل جهود كبرى لمحاولة ايجاد حل لهذا الوضع بالسبل السلمية والسياسية. من الواضح اننا لم ننجح".

وانعقدت مجموعة العمل الدولية من اجل سوريا بمبادرة من انان في 30 حزيران/يونيو في جنيف، ووافقت على اقتراح وضعه الموفد الدولي في شأن خطة انتقالية تلحظ خصوصا تشكيل حكومة تضم اعضاء في الحكومة السورية الحالية وآخرين من المعارضة.

واكدت المعارضة السورية انها لن تشارك في اي حكومة في ظل بقاء بشار الاسد في السلطة، بينما شددت "مجموعة اصدقاء الشعب السوري" التي التأمت الجمعة في باريس على ضرورة رحيل الاسد، مطالبة مجلس الامن باصدار قرار ملزم "تحت الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة لحل الازمة السورية.