تونس تعرض 'خدماتها' الدستورية على ليبيا

تبادل الخبرات السياسية

تونس - عرض الرئيس التونسي منصف المرزوقي على مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا المساعدة في "اعادة بناء المؤسسات الدستورية في هذا البلد"، بحسب ما اعلنت الرئاسة التونسية.

وافادت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان أن المرزوقي "عبر" خلال اتصال هاتفي الأحد مع عبدالجليل "عن استعداد تونس المطلق لمد يد المساعدة، انطلاقا من تجربتها التأسيسية، لأشقائها في ليبيا من أجل طي المراحل المتبقية لإعادة بناء المؤسسات الدستورية بالسرعة والنجاح المطلوبين".

وأضاف البيان أن المرزوقي "عبر (..) عن مساندة تونس المطلقة للمسار الانتقالي في ليبيا وعن ثقته التامة بأن ليبيا الشقيقة تعبر بنجاح الطريق نحو بناء مؤسسات ديموقراطية ممثلة للشعب الليبي ولطموحاته في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها ثورته المظفرة".

وتابع البيان أن المرزوقي "هنأ" عبد الجليل "وكافة الشعب الليبي بالانتخابات التأسيسية التي جرت يوم أمس (السبت) في جو اتسم عموما بالهدوء وبالاقبال المكثف للمواطنين الليبيين على مكاتب الاقتراع".

من جهته اعتبر عبدالجليل أن "نجاح المسار الانتقالي في ليبيا هو تأكيد لنجاح الثورة التونسية ولأخوة الثورتين التونسية والليبية"، بحسب البيان.

من جهة اخرى عبر عبدالجليل بحسب البيان "عن التزام السلطات في ليبيا بتوفير أسس المحاكمة العادلة" للبغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، "وحماية حرمته الجسدية والمعنوية".

وسجن المحمودي تسعة أشهر في تونس التي سلمته في 24 حزيران/يونيو 2012 إلى ليبيا.

وتم تسليم المحمودي بأمر من حمادي الجبالي رئيس الحكومة وأمين عام حركة النهضة الاسلامية، ودون علم من منصف المرزوقي ما أثار أزمة سياسية بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية.

وأعلن الرئيس التونسي في خطاب توجه به مساء الجمعة الفائت إلى التونسيين انتهاء هذه "الازمة" لكنه دعا إلى "استثمارها" و"استخلاص نتائجها لتفادي هزات اخرى".

وتحد ليبيا تونس غربا وهي أول شريك اقتصادي عربي لتونس. ويرتبط البلدان بحدود برية مشتركة طولها نحو 500 كلم.

وعبرت تونس في وقت سابق عن قلقها من عدم استقرار الأوضاع الأمنية في ليبيا وانتشار تهريب الاسلحة على الحدود بين البلدين.