علاوي والبارزاني لايملكان غير التوصيات لازاحة المالكي بعد ان 'خذلهما' الصدر



مجرد كلام عن الاستجواب

بغداد - اعلن رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان العراق فؤاد حسين، أن الإجتماع التشاوري الذي عقد السبت في اربيل بين التحالف الكردستاني وإئتلاف القائمة العراقية توصل الى مجموعة من التوصيات.

وأوضح حسين في تصريح صحافي الأحد، أن "جملة من الخيارات الدستورية تم طرحها خلال الإجتماع تتعلق بكيفية معالجة الأزمة الحالية التي تواجه العملية السياسية والجهود التي بُذلت في سبيل انهائها".

ولم يفصح حسين عن طبيعة الخيارات، لكنه قال إنها "سيتم نقلها الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بغية إتخاذ قرارات موحدة بشأنها".

وكان رئيس إقليم كدستان العراق مسعود البارزاني استقبل في منتجع صلاح الدين بمدينة اربيل السبت وفداً ضم قيادات القائمة العراقية بينهم رئيس القائمة أياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك.

وضم وفد التحالف الكردستاني اضافة الى البارزاني كلا من برهم صالح النائب الثاني السكرتير العام للإتحاد الوطني الكردستاني، وفاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وعدد من اعضاء المكتبين السياسيين للحزبين الكرديين الرئيسين.

وعقد الجانبان إجتماعاً تشاورياً مطولا لدراسة الأوضاع العامة في البلاد والأزمة السياسية الحالية.

يذكر ان التيار الصدري صرف النظرعن اتفاق اربيل – النجف بسحب الثقة عن المالكي بعد استجوابه بالبرلمان معلناً ميله الى اصلاح الوضع السياسي بالبلاد عن طريق الحوار.

وكان التحالف الوطني الذي يضم تجمعا لكتل واحزاب طائفية ودينية مدعومة من ايران بينها المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوة الاسلامية والتيار الصدري وحزب الفضيلة، دعا في بيان من 3 نقاط جميع الاطراف المشاركة في العملية السياسية، الى التعامل مع مبادرة الحوار التي اطلقها على اساس الالتزام بالدستور واصلاح مؤسسات الدولة.

في غضون ذلك أعلن مصدر عراقي مطلع أن رئيس قائمة العراقية إياد علاوي سيكون في بغداد، خلال الأيام المقبلة، لحضور جلسات مجلس النواب، حيث سيتولى استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي.

واضاف المصدر، الذي لم تكشف هويته، إن "اللجنة القانونية المشكلة لوضع آلية الاستجواب وتهيئة أسئلته ستنهي أعمالها قريباً، للبدء بالاستجواب"، مشيراً إلى أن علاوي سيتولى أمره.

وكانت الكتل المتفقة على سحب الثقة من المالكي، وهي "العراقية" و"التحالف الكردستاني" والتيار الصدري، أخفقت في الحصول على موافقة الرئيس جلال الطالباني على طلب سحب الثقة، ما جعلها تطالب باستجواب المالكي في مجلس النواب، إلا أن رئيس كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري بهاء الأعرجي أعلن فيما بعد عدم مشاركة كتلته في عملية الاستجواب.

وقال الأعرجي "لا نشارك في عملية استجواب المالكي، بل ننتظر أن يجمع التحالف الكردستاني والعراقية 124 صوتاً لسحب الثقة عن المالكي، ومن ثم نضيف لها 40 صوتاً، تمثل التيار الصدري، بعد تولد القناعات الكاملة لدينا بالاستجواب".

ويرى المراقبون ان تراجع الصدر عن اصراره السابق بسحب الثقة من المالكي يعود الى ما يشبه "التعليمات" الايرانية للحفاظ على وحدة الطائفة حسب ما اوصى به الزعيم الايراني ايه الله علي خامنئي.

وكانت مصادر عراقية قد قالت ان المرشد الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي أوصى ممثلين عن المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم وحزب الدعوة الاسلامي برئاسة نوري المالكي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وفيلق بدر الذي يرأسه هادي العامري خلال لقاء عقد في العاصمة طهران على "وحدة الطائفة" أمام أي خيار آخر.

وخاطب خامنئي الحاضرين من ممثلي الاحزاب الدينية والطائفية الحاكمة في بغداد بقوله ان وحدة الطائفة الشيعية في العراق أولى وأهم من أي خيار آخر "وطني أو سياسي"، في اشارة الى الخلافات القائمة بين حزب الدعوة الاسلامي وتيار الصدر.

ولم يخلص الحاضرون من ممثلي الاحزاب الدينية العراقية عما اذا كان المرشد الايراني ضد تنحية المالكي أو مع بقائه في السلطة.

يذكر ان قوى سياسية عراقية تتهم ايران بدعم حكومة المالكي، فيما ترى ان حزب الدعوة الاسلامي برئاسة المالكي ينفذ أجندة ايرانية في العراق.