شراب الطحالب البحريّة يغني مرضى القلب عن الرياضة والعقاقير

اعداد: عبد اللطيف جانات
قارب نجاة مرضى القلب

من المؤكّد أنّ تقديم خلاصة الطحالب كشرابٍ لشخص ما سيُجابَه بالرفض والاشمئزاز من قبله إلّا أنّ العلماء يراهنون على تغيير هذه السلوكيّات عندما تدرك تلك الفئة من الناس بالذات أنّ هذا الغذاء يقي من أمراض القلب والأوعية شأنه شأن الرياضة والعلاجات الدوائيّة تماماً.

حيث وجد خبراء جامعة واين ستيت الأميركية في تجربة قاموا بها على الحيوانات أنّ نوعاً معيّناً من المياه المستخلصة من الطحالب - كانوا قد أطلقوا عليها اسم "البروألغازيم" يمكن أن تكون أكثر فائدة من مياه الصنبور أو المياه المُعدّلة الأخرى إذ رفعت تلك المياه وبشكلٍ ملحوظ من كميّة الكوليسترول الحميد (HDL) مُحاكيةً بذلك الفائدة التي تقدّمها لنا التمارين الرياضيّة والأطعمة الصحيّة التي عادة ما ينصح بها الخبراء.

ولعلّ البحار هي التي تُضفي ذلك الرونق الصحيّ على قاطنيها حيث أنّ الأسماك بما تحويه من حموض أوميغا 3 الدسمة - والتي عجز العلماء أن يحصروا فوائدها في قائمة واحدة - تلعب نفس الدور المفيد في رفع نسبة الـكوليسترول الحميد الذي يقوم بإخراج الكوليسترول الكُلّي من الأوعية الدمويّة مُجنّباً إيّاها مخاطر تطوير العصيدة الشحميّة المتهم الأول بالتسبب بالنوبات القلبية.

وتعتقد قائدة هذه الدراسة الدكتورة "سيمتي غوبتا" أنّ طريقةً كهذه ستعتبر بمثابة المؤازرة التي يقدمها الأطباء لمرضاهم إلى جانب الأدوية التي تقوم بإنقاص كميّة الكوليسترول السيء (LDL) مثل "الستاتينات" وذلك لحصد أكبر فائدة ممكنة لوقايتهم من الأمراض القلبيّة الوعائيّة.

ويُذكر أنّ الخبراء قدّموا في تجربتهم شرابَ "بروألغازيم" - وهو شرابٌ رائق شفّاف- لعدد من الحيوانات ولفترة تجاوزت الشهر ولاحظوا أنّ الشراب قد عدّل الجينات المسؤولة عن انتقال الكوليسترول في الجسد بالإضافة للتأثير الرافع للكوليسترول الحميد الذي لعبه ذلك الشراب، وتعتقد الدكتورة غوبتا أنّ النتائج ستكون مماثلة عند تطبيقها على البشر.

ويعتقد الباحثون أنّ هذه النتائج التي حصلوا عليها قد نقلتهم خطوة إلى الأمام على طريق تحقيق المقاربات العلاجيّة الفعّالة خاصّة وأنّ الأطبّاء يعتبرون زيادة مقدار الـكوليسترول الحميد هدفاً علاجيّاً في مرضى القلب والأوعية ووقائيّاً في الناس أولي الخطورة العالية، كما ستكون الدراسات القادمة - والتي سيتم إجراؤها على الحيوانات أيضاً - الحكَم في تحديد التأثيرات السميّة المحتملة لهذا النوع من الأطعمة وذلك قبل طرحها في الأسواق الغذائيّة.(إيفارمانيوز)