مجموعة الاتصال تخير مالي بين 'حكومة وحدة وطنية' أو شطبها من الهيئات الاقليمية

الأزمات تغرق مالي

واجادوجو - افاد مصدر قريب من قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا التي عقدت في واغادوغو السبت ان عضوية مالي ستعلق في الهيئات الاقليمية ان لم يتم تشكيل "حكومة وحدة وطنية" قبل 31 تموز/يوليو.

وقال هذا المصدر "اعتبارا من 31 تمو/يوليو وان لم تشكل حكومة وحدة وطنية وفقا للقرارات التي اتخذتها السبت 'مجموعة الاتصال' حول مالي، فان المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا لن تعترف بعد ذلك بحكومة مالي وستعلق عضوية البلاد في جميع المنظمات الاقليمية".

وكان ينظر الى مالي في الماضي على انها مثال للديمقراطية الافريقية ولكنها غرقت في الفوضى في مارس/اذار بعد ان اسقطت قوات من الجيش الرئيس مما ادى الى حدوث فراغ في السلطة مكن متمردين انفصاليين من الطوارق مدعومين من اسلاميين بالسيطرة على نحو ثلثي البلاد.

وخطفت جماعة انصار الدين السلفية وجماعات متشددة اخرى الانتفاضة بعد ذلك وهي تسيطر الان على شمال مالي الصحراوي والذي يضم مناطق جاو وكيدال وتمبكتو حيث قام اسلاميون بتدمير مواقع اثرية ودينية في الايام الاخيرة.

وحاول زعماء غرب افريقيا مساعدة الزعماء السياسيين الماليين في العاصمة باماكو على تنحية خلافاتهم جانبا ومعالجة المشكلات الامنية في الشمال والذي يخشى كثيرون ان يصبح ملاذا للانشطة الجهادية.

وقال رؤساء نيجيريا وتوجو وساجل العاج والنيجر وبنين وبوركينا فاسو في بيان بعد اجتماع انه يتعين على الرئيس المالي المؤقت ديونكوندا تراوري ان "يرسل فورا طلبا للايكواس وللامم المتحدة يطلب فيه ارسال قوة من الايكواس لدعم الجيش المالي".

وكان مسؤولون افارقة قد قالوا سابقا ان نيجيريا والنيجر والسنغال تعهدت بتقديم الجزء الاساسي من قوة تضم 3270 فردا ستكون مهمتها تعزيز الجيش المالي وتحقيق الاستقرار في المؤسسات هناك ثم معالجة مسألة الشمال الذي يسيطر عليه المتمردون اذا فشلت المحادثات.

ولم يحضر تراوري الاجتماع . ويتماثل تراوري للشفاء في باريس من كسر في الجمجمة بعد تعرضه لهجوم من قبل حشد في مكتبه في مايو/ايار.

وقال رؤساء دول غرب افريقيا "يجب على زعماء مالي السياسيين تقديم مقترحات للرئيس المؤقت لتشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول 31 يوليو/تموز تكون مسؤولة عن تنفيذ خارطة طريق للخروج من هذه الازمة".

واضافوا انه يجب تطبيق اجراءات امنية لضمان العودة الامنة لتراوري وحمايته.

وتعتبر المجموعة ان تشكيل حكومة اوسع من الحكومة الانتقالية الحالية برئاسة شيخ موديبو ديارا ضرورية لمواجهة الازمة في شمال البلاد الذي يخضع منذ ثلاثة اشهر لسيطرة جماعات مسلحة من المتمردين الطوارق وخصوصا من الاسلاميين المتحالفين مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذين باتوا اسياد اللعبة.

وهدد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا في الايام الاخيرة بمهاجمة الدول والمجموعات التي ستسهم في تشكيل هذه القوة اذا ما تم ارسالها الى المناطق التي تسيطر عليها.

من جهته اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس ان فرنسا تطلب من كل الدول شمال وجنوب الصحراء "تكثيف تعاونها لمكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

وقال فابيوس في بيان ان "مالي وبشكل أعم الساحل غارقان في ازمة خطيرة للغاية تضر بامن السكان وتسرع الازمة الانسانية السائدة في المنطقة وتزيد التهديد الارهابي وباتت تضر بالتراث العالمي".

واعربت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الجمعة عن قلقها العميق بسبب تعرض اعداد من الاطفال والقاصرين للاغتصاب والتجنيد او الاصابة في انفجار عبوات ناسفة في شمال مالي.

وقالت المنظمة في بيان انه تم "جمع ادلة منذ نهاية اذار/مارس على تجنيد 175 طفلا بين عمر 12 و18 عاما في صفوف جماعات مسلحة وتعرض ثماني فتيات على الاقل للاغتصاب او الاعتداء الجنسي ومقتل ولدين في عمر 14 و15 عاما في انفجار عبوتين ناسفتين، وتعرض 18 طفلا للتشويه".

وقالت المنظمة ان اكثر من 330 الف شخص، 20% منهم من الاطفال، هربوا من منازلهم ونزحوا داخل مالي فيما لجأ اكثر من 180 الفا الى البلدان المجاورة.

الى ذلك اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انه تم منذ الاثنين "احصاء 32 حالة كوليرا في قرية وباريا على نهر النيجر في جوار غاو" و"قد توفي شخصان لكن الوضع يبدو الان تحت السيطرة". لكن منظمات غير حكومية تخشى تفشي هذا الوباء في غاو ومناطق اخرى في شمال مالي.