غياب الأمن يغلق أكثر من مئة مركز انتخابي في ليبيا

انتخابات مع وقف التنفيذ في بنغازي

طرابلس - اعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا السبت ان نحو مئة مركز انتخابي من اجمالي 1554 لم تفتح بسبب اعمال تخريب حصلت خصوصا في شرق البلاد.

وقال رئيس المفوضية نوري العبار ان "94% من مراكز الاقتراع فتحت ابوابها"، موضحا ان العملية الانتخابية بدأت في 1453 مركزا من اجمالي 1554.

واضاف في مؤتمر صحافي ان "بعض مراكز الاقتراع لم تفتح لاسباب امنية ولم يتسن ارسال مستلزمات الانتخاب الى مناطق اخرى".

ولم يستبعد العبار، الذي ادلى بهذه التصريحات بعد خمس ساعات على بداية الاقتراع، تأخير توقيت اغلاق المكاتب التي تأخرت فيها العملية الانتخابية.

وتعطل الاقتراع خصوصا في شرق البلاد بسبب مطالبة ناشطين من دعاة الفدرالية بتخصيص مناطقهم بمزيد من المقاعد في المؤتمر الوطني العام.

من جهة اخرى اعرب العبار عن ارتياحه لنسبة المشاركة واعتبرها "جيدة" صباحا في بعض مراكز الاقتراع، معبرا عن امله في توافد عدد اكبر من الناخبين بعد الظهر مع تراجع شدة الحر.

وقال ان "الليبيين في الموعد".

وقال شهود يوم السبت إن محتجين مناهضين للانتخابات العامة الليبية أشعلوا النيران في أوراق الاقتراع في مدينة بنغازي بشرق ليبيا بعد سرقتها من لجان انتخابية محلية.

وأضافوا أن محتجين أشعلوا النيران في مئات من أوراق الاقتراع في ميدان بوسط المدينة. ورآهم شهود وهم يبتعدون بالسيارات ويطلقون النيران في الهواء وألسنة النار تتصاعد من أوراق الاقتراع.

وتشهد بنغازي التي كانت نقطة انطلاق الانتفاضة الشعبية ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي احتجاجات من مجموعات محلية تشكو من اهمال السلطات في العاصمة طرابلس لشرق البلاد وتطالب بمزيد من السلطات للمنطقة.

وذكر مسؤول ان بعض المكاتب التي بقيت مقفلة، موجودة في اجدابيا التي تبعد 160 كلم جنوب غرب بنغازي كبرى مدن الشرق والبعيدة الف كلم عن طرابلس. واسفر حريق مفتعل الخميس عن تلف بطاقات تصويت ولوائح انتخابية وصناديق اقتراع في مستودع بالمدينة.

وقال مسؤول آخر ان مكاتب التصويت في مدن الواحات مثل جالو واوجلة في جنوب شرق ليبيا، لم تفتح ايضا لان متظاهرين حاصروا الطائرة التي كانت ستسلمهم اللوازم الانتخابية في مطار الزويتينة قرب اجدابيا.

وذكر عبدالجواد البدين المتحدث باسم مجلس المنطقة الشرقية ان ناخبين من مدينة القبة القريبة من مدينة درنة يقاطعون الانتخابات.

ولدى الادلاء بصوته صباح السبت في مدينة البيضاء (شرق)، اعتبر رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل ان الوضع "ممتاز" واعرب عن الامل في ان تتكلل العملية الانتخابية بالنجاح.

واعتبر عبد الجليل ان الموظف الانتخابي الذي قتل مساء الجمعة لدى اطلاق النار على الطائرة التي كانت تنقله قرب بنغازي "شهيد". وقال "نأمل في ان يبقى اشقاؤنا في بنغازي بمنأى عن هذا النوع من المشاكل وان تتواصل العملية الانتخابية كما هو مقرر".

وسيختار الناخبون جمعية وطنية تتألف من 200 عضو والتي ستتولى مهمة انتخاب رئيس للوزراء ومجلس للوزراء قبل تمهيد الطريق لاجراء انتخابات برلمانية كاملة العام المقبل في ظل دستور جديد.