الجيش اليمني يقتحم المعقل الرئيسي للقاعدة ويطردها من جعار

أول نصر واضح للجيش على القاعدة

عدن (اليمن) - اكد مصدر عسكري الثلاثاء ان الجيش اليمني بات في وسط مدينة زنجبار، عاصمة محافظة ابين الجنوبية، وهو يواجه مقاومة من مقاتلي القاعدة الا انه يتوقع السيطرة على المدينة في غضون ساعات، وذلك بعيد الاعلان عن سيطرة الجيش على مدينة جعار المجاورة.

وقال المصدر العسكري المنتمي الى اللواء 25 ميكا "الجيش دخل زنجبار وبات في وسط المدينة بعد ان كان متمركزا في اطرافها".

وقال المصدر "الان نحن متواجدون في مبنى المحافظة القديم والجديد والصالة الرياضية وبجوار منزل طارق الفضلي"، وهو زعيم قبلي محلي.

واضاف "نواجه مقاومة وتنفجر بين الحين والآخر الغام مزروعة" مشيرا الى العثور على ست جثث لعناصر من القاعدة فضلا عن اصابة خمسة جنود بجروح جراء انفجار الغام.

وتوقع المصدر "سقوط المدينة خلال الساعات القادمة".

بدوره، اكد مصدر في اللواء 119 المرابط في بلدة الكود التي تبعد خمسة كيلومترات جنوب زنجبار، "السيطرة الكاملة" على البلدة و"التقدم منها باتجاه زنجبار" التي سقطت بيد القاعدة في 29 ايار/مايو 2011.

وفي جعار، اكد سكان ان الجيش اليمني دخل مدينة جعار في محافظة ابين الجنوبية بعد انسحاب مسلحي القاعدة منها تحت وطأة المعارك، وهو ينشر مدرعاته فيها.

واكد احد الشهود ان "عربات الجيش دخلت المدينة من الجهة الشمالية الغربية وبدأت المدرعات تتمركز داخل جعار" التي تعد من ابرز معاقل تنظيم القاعدة في محافظة ابين الجنوبية.

وياتي ذلك بعد ان شوهد مقاتلو القاعدة يغادرون المدينة باتجاه مدينة شقرة المجاورة التي يعتقد ان قياديين في التنظيم يتحصنون فيها.

وقال سكان ان مركبات كانت تنقل مسلحين من "انصار الشريعة"، وهو الاسم الذي تتخذه القاعدة في جنوب اليمن، مع اسلحتهم وقطع من الاثاث الى مدينة شقرة شرقا.

وكانت القاعدة تسيطر على جعار منذ اكثر من سنة.

وقال احد الشهود ان مسلحي القاعدة اخلوا المدينة "بعد ان احتدم القتال مع الجيش".

وبحسب الشهود، وزع عناصر القاعدة منشورات في جعار اعتذروا فيها من السكان بسبب ادخال المدينة في القتال مع الجيش ما اسفر عن اضرار بالغة.

وكانت معارك قاسية دارت الاثنين في محيط جعار واسفرت خصوصا عن سيطرة القوات الحكومية على مصنع للذخيرة كان مركزا للقاعدة على اطراف المدينة، كما افادت مصادر محلية وعسكرية.

واكدت المصادر العسكرية ان الجيش "يضيق الخناق" على مقاتلي القاعدة ايضا في زنجبار، عاصمة ابين التي سقطت بيد القاعدة نهاية ايار/مايو 2011، وكذلك في شقرة.

وشنت القوات اليمنية حملة شاملة في 12 ايار/مايو بهدف استعادة البلدات والمدن التي وقعت في ايدي القاعدة خلال العام الماضي.

ومنذ بدء الهجوم قتل 485 شخصا طبقا لاحصاءات مستمدة من مصادر مختلفة. ومن بين هؤلاء 368 من مقاتلي القاعدة و72 جنديا و26 مسلحا تابعين للجيش و19 مدنيا.