تقرير رسمي يكشف عن تراجع تشغيل الاطفال في المغرب

العودة الى مقاعد الدراسة

الرباط - اظهر تقرير رسمي مغربي نشر الاثنين بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال، ان ظاهرة تشغيل الأطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 7 و15 سنة شهدت "تراجعا كبيرا" في المملكة منذ 1999.

وبحسب التقرير الذي اعدته "المندوبية السامية للتخطيط" ونشرته على موقعها الالكتروني فان "عدد الاطفال المشتغلين الذين تتراوح اعمارهم ما بين 7 وأقل من 15 سنة وصل سنة 2011 الى 123 ألف طفل اي 2.5 في المائة من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية".

واوضحت المندوبية السامية للتخطيط، وهي مؤسسة الأبحاث والاحصاء الحكومية الرسمية، ان دراستها شملت عينة من 60 الف اسرة.

وبحسب الدراسة فان ظاهرة عمالة الاطفال "عرفت تراجعا كبيرا منذ 1999 حيث كانت تهم قرابة 9.7% من مجموع الاشخاص المنتمين لهذه الشريحة العمرية (7-15)، اي 517 الف طفل".

واضافت الدراسة ان ظاهرة تشغيل الأطفال في البوادي تراجعت الى 5 في المائة سنة 2011 مقابل 16.2 في المائة سنة 1999.

اما في المدن فتراجعت هذه الظاهرة الى ما نسبته 0.4% من الاطفال مقابل 2.5% سنة 1999.

وبحسب الدراسة فان حوالي 54 في المائة من الاطفال القاصرين الممارسين لعمل ما، غادروا مقاعد الدراسة في سن مبكرة بسبب "الفقر والصعوبات الجغرافية وغياب البنيات".

واضافت انه "عموما، فان اكثر من تسعة اطفال نشيطين مشتغلين من بين عشرة (91.7%) يقطنون في القرى"، وعلاوة على هذا "تهم هذه الظاهرة الفتيان اكثر من الفتيات، حيث ان حوالي ستة اطفال من بين عشرة هم ذكور".

وافادت دراسة مستقلة، اشرف عليها باحثون اجتماعيون مغاربة، ان التشغيل المبكر للاطفال يجعل من الشارع فضاء عيش دائما، كما افادت بان 10 في المائة من الاطفال العاملين في سن مبكرة قد تحولوا الى اطفال شوارع.

وكشفت الدراسة التي اجريت حول "ظاهرة اطفال الشوارع في المغرب" عن وجود ما يزيد على 30 الف طفل وطفلة يعيشون بشوارع المغرب دون مأوى.

ويحتفل العالم في 12 حزيران/يونيو باليوم العالمي لمناهضة عمل الاطفال، ويركز الاحتفال هذه السنة على ما تبقى من المسار المحدد في الورقة التي اعتمدها المجتمع الدولي في 2010 بهدف القضاء على اسوأ اشكال تشغيل الأطفال بحلول 2016.

وقد اختير لاحتفالات هذه السنة شعار "حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية: يدا بيد لإنهاء عمل الأطفال".