تيار هولاند الأوفر حظا في الانتخابات التشريعية

باريس - من تيبو مالتير
اليمين: اذا فاز اليسار فلن نستطيع منع جنونه

بدأ الناخبون الفرنسيون الاحد يدلون باصواتهم في الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية التي يرجح فوز اليسار فيها بعد شهر من تسلم الاشتراكي فرنسوا هولاند مقاليد الرئاسة.

وقد فتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة 8:00 (6:00 تغ) على ان تغلق في الساعة 20:00 (18:00 تغ) في المدن الكبرى. ودعي حوالي 46 مليون ناخب الى صناديق الاقتراع لاختيار 577 نائبا.

وستجرى دورة ثانية في 17 حزيران/يونيو.

وترجح استطلاعات الرأي فوز اليسار بفارق كبير. لكن الرهان يكمن في معرفة ما اذا كان الحزب الاشتراكي وحلفاؤه من دعاة حماية البيئة سيحصلون على الاغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية او انه سيضطر للاعتماد على اليسار الراديكالي الذي يشكل الحزب الشيوعي اهم عناصره.

وكان الرئيس الجديد فرنسوا هولاند دعا الفرنسيين الى اعطائه "اغلبية واسعة ومتينة ومتجانسة" ليتمكن من تنفيذ وعوده الانتخابية.

من جهته قال رئيس حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية (يميني) جان فرنسوا كوبيه "ان فاز اليسار فلن نستطيع فعل اي شيء خلال خمس سنوات لمنع جنونه"، داعيا الى "انتخاب اغلبية من نواب اليمين في الجمعية الوطنية لمنع حدوث ما لا يمكن اصلاحه، حتى لا يقوض ما تم انجازه".

وتعتمد فرنسا نظاما رئاسيا لكنه يصبح برلمانيا الى حد كبير ان لم يتمتع رئيس الدولة باغلبية في الجمعية الوطنية. ورئيس الوزراء هو الذي يمسك بغالبية الصلاحيات.

وتتفق استطلاعات الرأي الى حد كبير بشأن مستوى نوايا التصويت اذ تشير الى حصول الاشتراكيين ومختلف اليسار على 31.5 او 32 بالمئة والمدافعين عن البيئة على 5 او 5.5 بالمئة واليسار الراديكالي على 7.5 و8 بالمئة واليمين بما بين 33.5 و35 بالمئة واليمين المتطرف على 15 او 16 بالمئة.

وتتمثل النقطة الرئيسية للاقتراع في درجة تعبئة الناخبين الذين يتوقع ان يتوجه حوالي 60% فقط منهم الى صناديق الاقتراع فيما بلغت نسبة الذين صوتوا في الانتخابات الرئاسية 80 بالمئة.

ونسبة المشاركة سيكون لها تأثير ايضا على نفوذ الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) بعد حصول مارين لوبن على 17.9 بالمئة في الانتخابات الرئاسية.

وتأمل الجبهة الوطنية الغائبة عن الجمعية الوطنية منذ 1988، في الحصول على نواب في معاقلها القوية في جنوب شرق فرنسا او في الشمال لكن ذلك ما زال بعيد الاحتمال بسبب نمط الاقتراع الذي يعتمد نظام الغالبية في دورتين ويكلفه عزلته السياسية.

وستجد مارين لوبن نفسها في اينان-بومون (شمال) في مواجهة اشتراكي وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي يسعى للتعويض عن فشله في التقدم على زعيمة اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية.

وعوضا عن الحصول على مقاعد نيابية، تأمل الجبهة الوطنية في ترسيخ موقعها في عدد اكبر من الدوائر في الدورة الثانية لتثير جدلا حول "اعادة تركيبة اليمين" الذي قد يسعى قسم منه محليا الى التحالف معها ضد اليسار.

لكن اذا كانت نسبة التغيب عن التصويت مرتفعة كما هو متوقع، فان هذه الحالات "الثلاثية" قد تقتصر في نهاية المطاف على بضعة عشرات لان اي مرشح يجب ان يحصل على اصوات 12.5 بالمئة من الناخبين المسجلين على الاقل ليبقى في الدورة الثانية.

ويتنافس حوالى 6603 مرشحين على المقاعد النيابية الـ577 قبل الدورة الثانية المرتقبة في 17 حزيران/يونيو.

وميزة الاقتراع هذه السنة وجود 11 دائرة تمثل الفرنسيين في الخارج المدعوين للمرة الاولى للمشاركة في اقتراع وطني عبر الانترنت الى جانب التصويت في صناديق الاقتراع او التصويت بالمراسلة.

وبين الشخصيات التي هي في وضع دقيق الوسطي فرنسوا بايرو الذي سيجد صعوبة في الاحتفاظ بمقعده في منطقة البيرينيه-الاطلسية (جنوب غرب) بعد تراجعه في الانتخابات الرئاسية (9%).

وحذر رئيس الوزراء جان مارك ايرولت المرشح في نانت (غرب) من ان على اعضاء الحكومة المهزومين ان يتركوا مناصبهم. لكن الوزراء الـ24 المرشحين يترشحون جميعهم في دوائر فاز فيها فرنسوا هولاند.