الاسلوب الهجومي: سلاح السويد في كأس اوروبا

هامرين يقنع رجاله بقدرتهم على التتويج

ستوكهولم - تلقى اريك هامرين اشادات عدة منذ استلامه مهمة تدريب منتخب السويد لكرة القدم، نظرا لاعتماده النفس الهجومي خلافا لسلفه لارس لاغرباك.

عجزت السويد عن التأهل الى نهائيات كأس العام 2010، فعاشت الجماهير ووسائل الاعلام مرحلة من القلق، اذ لم تفشل السويد فقط بالتأهل الى مسابقة كبرى لاول مرة منذ نحو 20 عاما، لكنها حرمت عشاقها من الاستمتاع باللعب الجميل.

لم تكن نظرة لاغرباك الدفاعية شعبية، فانتظر السويديون فلسفة مغايرة لتلك، والاسوأ من ذلك ان النجم الاول في البلاد الهداف زلاتان ابراهيموفيتش اعلن اعتزاله الدولي انذاك.

جاء هامرين (54 عاما) وجلب معه ثورة تغييرية صغيرة، اولا باقناع ابراهيموفيتش بالعودة عن اعتزاله قبل ان يبدأ، واعدا هداف ميلان الايطالي بتغييرات هجومية في الفريق.

لم يعد "ايبرا" معزولا ومحبطا في المقدمة، فنجح في اظهار مهارته مسكتا الانتقادات التي اتهمته بانه غير قادر في البروز على الساحة الكبرى. خرج اللاعبون ذات العقلية الدفاعية، وجاء اصحاب النشاط مع رغبة التقدم الى الامام.

كان هامرين جريئا وصريحا، خلافا للاغرباك الذي تصارع مع وسائل الاعلام وتميزت علاقتهما بغياب الثقة، ما تسبب بضجة عندما اعلن ان فريقه سيهاجم ويحاول السيطرة على الكرة عندما يواجه هولندا في تصفيات كأس اوروبا 2012.

لم تنجح خطته، فخسر 1-2 في امستردام، لكن السويد قطعت مرحلة مختلفة من خلال اسلوبها الهجومي.

خدمتهم هذه الطريقة، ففازوا بجميهع مبارياتهم باستثناء واحدة، حتى انهم هزموا هولندا في اخر مباريات المجموعة فتأهلوا مباشرة الى النهائيات كأفضل وصيف في التصفيات.

قد يكون اسم هامرين مجهولا خارج اسكندينافيا، خصوصا ان مسيرته كلاعب كانت متواضعة، لكنه استمتع بنجاحات متعددة. احرز لقب الدوري النروجي مرتين مع روزنبورغ عامي 2009 و2010، لقب الدوري الدنماركي مع البورغ عام 2008، وثلاث مرات لقب الكأس في السويد مع ايك استوكهولم عامي 1996 و1997 واورغريت عام 2000.

ثلاثة القاب وثلاث كؤوس في ثلاث دول مختلفة هو اثبات على علو كعب المدرب الذي اختير ايضا مدرب العام في الدنمارك والنروج.

وفي وقت اصبح معروفا لمقاربته الايجابية على ارض الملعب، لا يزال هامرين براغماتيا، مدركا انه ضد فرنسا وانكلترا واوكرانيا المضيفة، سيكون عقيما التفكير بالقضاء على اخصامه.

قال هامرين مؤخرا للصحافة السويدية: "يجب ان نكون واقعيين ونقبل فكرة مواجهة افضل الفرق في اوروبا، ما يصعب الامور على بلد صغير كالسويد".

وتابع: "سنلعب للفوز، وسنقوم بذلك بفلسفة هجومية ايجابية. لكن ذلك يتوقف على مدى قوة الفرق التي سنواجهها".

قد تكمن قوة هامرين بقدرته في اقناع لاعبيه بالفوز على اي فريق خصم، لكن المحطة القارية المقبلة ستكون بالغة الصعوبة كونه سيواجه منتخبات من العيار الثقيل ابتداء من الدور الاول.