العنصرية الإسرائيلية تطفو على السطح: إحراق شقة تؤوي أفارقة

لا مكان للمهاجرين في 'دولة المهاجرين'!

القدس - أضرم مخربون اسرائيليون النار اليوم الاثنين في شقة تأوي مهاجرين اريتريين وكتبوا عبارة "اخرجوا من حينا" على مدخلها في أحدث تصعيد للعنف الذي يستهدف المهاجرين الأفارقة الذين يدخلون البلاد بشكل غير مشروع.

وقال ميكي روزنفلد المتحدث باسم الشرطة "أصيب اثنان من استنشاق الدخان ونقلا إلى المستشفى للعلاج" ووصف الحريق الذي اندلع في حي يهودي بالقدس بأنه متعمد.

ومضى يقول "تم تشكيل فريق تحقيق خاص وتبحث الشرطة عن المشتبه بهم".

ووفد نحو 60 ألف افريقي بشكل غير مشروع هربا من الفقر والقتال والحكم الشمولي في دولهم عبر الحدود غير المحكمة نسبيا مع مصر في السنوات القليلة الماضية.

وتقول اسرائيل إن أغلبهم يأتي إلى اسرائيل طلبا للعمل وليس اللجوء لكن المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان فندت هذا الزعم مما يجعل مسألة الترحيل معضلة قانونية.

وأثار تدفق المهاجرين الأفارقة انزعاج الدولة اليهودية. ويحذر بعض الاسرائيليين من أزمة سكانية واقتصادية آخذة في التشكل بينما يقول آخرون أن الدولة التي أقيمت بعد محرقة اليهود تتحمل مسؤولية خاصة في منح الأجانب اللجوء.

وتصاعد في الأشهر القليلة الماضية العنف المناهض للمهاجرين بما في ذلك عملية تخريب قبل عشرة أيام في حي يسكنه أصحاب الدخول المتدنية في تل أبيب حيث يعيش الكثير من المهاجرين من اريتريا والسودان وجنوب السودان.

ويتهم سكان اسرائيليون الوافدين الجدد بأنهم وراء ارتفاع معدل الجريمة في المنطقة.

وفي الأسبوع الماضي وجهت اتهامات إلى 11 من القصر بارتكاب سلسلة من الهجمات ذات الدوافع العنصرية استهدفت أفارقة في تل أبيب.

وبدأ الأحد سريان قانون يتيح للسلطات الاسرائيلية سجن المهاجرين بشكل غير مشروع لفترة تصل إلى ثلاث سنوات. وانتقد ساسة ليبراليون ونشطاء لحقوق الإنسان هذا الإجراء.