بريطانيا تخطط سراً لإقامة ملاذات آمنة في سوريا


العالم يبحث عن حل

لندن - وضع مسؤولو الدفاع البريطانيين خططاً سرية لإقامة ملاذات آمنة في سوريا للهاربين من "بطش نظامها".

وقالت صحيفة "ديلي ستار صندي" البريطانية، في عددها الصادر الأحد، أن إن القوات الخاصة البريطانية ستقوم بمساعدة اللاجئين على طول الحدود بعد وضع اللمسات الأخيرة لإنقاذ الآلاف من السوريين، في أعقاب تجاهل نظام الرئيس بشار الأسد تنفيذ وقف إطلاق النار.

وأضافت أن "وحدات من القوات الخاصة البريطانية وعملاء جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) إنتشرت في سوريا وعلى استعداد لمساعدة المتمردين في حال إندلاع حرب أهلية فيها خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي مزودة بأجهزة كمبيوتر واتصالات تعمل بالأقمار الصناعية قادرة على إرسال صور وتفاصيل عن اللاجئين وقوات النظام السوري حسب تطور الموقف".

في غضون ذلك طالبت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية المحافظة في عددها الصادر الأحد بتقديم الرئيس السوري بشار الأسد للمحاكمة وذلك في أعقاب صدور حكم في مصر السبت بالسجن المؤبد بحق الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وأشارت "ديلي ستار صندي" إلى أن مصادر في الحكومة البريطانية "إعتبرت أن نشر وحدات من القوات الخاصة وعملاء جهاز (إم آي 6) أمر حيوي لرؤية ما يحدث على الأرض بنفسها ولعدم تمكين نظام الأسد من إنكار الفظائع أو المعارك".

ونسبت إلى مصدر مطلع قوله إن "القوات البريطانية ستكون على استعداد للمساعدة في القتال إذا ما اندلعت حرب أهلية شاملة في سوريا، كما أن إقامة ملاذات آمنة ستكون بمثابة غزو سوريا لكنها تمثل فرصة لإنقاذ الأرواح، وستتولى القوات الخاصة البريطانية حماية هذه لمناطق والتي يمكن أن تقام في غضون ساعات".

وأضاف المصدر "هناك رجال في وحدة الإتصالات يتولون مهام الرصد والإستطلاع ويمكن أن يشاركوا أيضاً في القتال".

وقالت إن "القوات البريطانية ستكون جزءاً من قوة دولية تضم جنوداً فرنسيين وأتراكاً وربما أميركيين أيضاً لحماية الملاذات الآمنة، والتي من المتوقع إقامتها في جميع أنحاء المناطق التي يمكن الوصول إليها بسهولة في سوريا حتى على مسافة قريبة من المناطق المضطربة".

وأضافت الصحيفة أن "قلعة الحصن القريبة من مدينة حمص والمجاورة للحدود مع لبنان هي واحدة من المناطق المرشحة لإقامة ملاذات آمنة فيها، إلى جانب مدينة السويداء القريبة من الحدود الأردنية، وجسر الشغور القريبة من الحدود التركية".

وكانت الصحيفة نفسها ذكرت مطلع العام الحالي أن وزارة الدفاع البريطانية وضعت خططاً سرية لإقامة منطقة محظورة الطيران في سوريا تشرف عليها منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت إن مسؤولاً أمنياً بريطانيا "أكد بأن عملاء من جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) ووكالة الإستخبارات المركزية الأميركية (سي إي إيه) موجودون على الأرض في سوريا لتقييم الوضع، فيما تجري القوات الخاصة البريطانية إتصالات بالجنود السوريين المنشقين لمعرفة إحتياجاتهم من الأسلحة وأجهزة الإتصالات في حال قررت الحكومة البريطانية تقديم الدعم لهم".

الى ذلك قالت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية المحافظة في عددها الصادر الأحد إنه يجب تقديم الرئيس السوري بشار الأسد للمحاكمة وذلك في أعقاب صدور حكم في مصر السبت بالسجن المؤبد بحق الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

واستهلت الصحيفة تعليقها قائلة إن مبارك وضع خلف القضبان بعد 30 عاما من الحكم الديكتاتوري في الوقت الذي لا زال فيه الأسد حتى الآن يحكم طليق اليد حتى مع زيادة صعوبة تجاهل الدماء في يديه من قبل المجموعة الآخذة في التضاؤل من مؤيديه الخارجيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسد جعل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان يظهر في صورة "شخص أخرق" مؤكدة أن مجزرة بلدة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من مئة شخص كان يجب أن تكون نقطة تحول في الأزمة السورية.

ورأت الصحيفة أن بقاء الأسد على رأس السلطة في سورية أصبح أمرا لا يمكن احتماله.

واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة إن المصريين بوسعهم الاختلاف فيما بينهم حول ما إذا كان مبارك يستحق الإعدام أم لا، أما في سورية فإن الكثير من السوريين يعتقدون أن توقيع هذه العقوبة على الأسد له ما يبرره.