العراق يصم أذنيه عن المطالب الأميركية بتسليم دقدوق

اربع دول تتنازع دقدوق

واشنطن - قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة طلبت من العراق رسميا تسليم نشط يشتبه في انتمائه لحزب الله اللبناني متهم بقتل جنود أميركيين وسط تزايد القلق في واشنطن من احتمال إطلاق سراحه.

ولم يتضح على الفور متى قدم الطلب ونفى مسؤولون عراقيون معرفتهم به مما يلقي بشكوك على ما إذا كانت بغداد تدرس جديا في الوقت الحالي تسليمه.

ويؤرق مصير علي موسى دقدوق المسؤولين الأميركيين منذ ديسمبر/كانون الأول عندما اضطرت الولايات المتحدة لتسليمه لبغداد بعدما فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن الاحتفاظ بالسيطرة على سجناء قبل انسحاب القوات الأميركية من العراق.

وقال البيت الابيض في ذلك الحين إنه حصل على تأكيدات من بغداد بأن دقدوق سيحاكم بخصوص مزاعم بتدبيره عملية خطف في 2007 أسفرت عن مقتل خمسة عسكريين أميركيين. لكن محكمة عراقية برأته في وقت سابق هذا الشهر من التهم بسبب عدم كفاية الأدلة.

وأكد محامي دقدوق أن المشتبه به المولود في لبنان لا يزال محبوسا في العراق لكنه سخر من تلميحات إلى أن دقدوق ربما يمثل أمام محاكم أميركية.

وقال المحامي عبد المهدي المطيري إن الأميركيين ليس لهم حق في تسلمه. واضاف أنه مهما كان ما زعموا أنه فعله فمن المفترض أنه حدث على ارض عراقية وهذا يعني أنه يخضع لاختصاص القضاء العراقي.

ورفض البيت الأبيض التعليق بشأن ما إذا كان تم تقديم اي طلب لتسلم دقدوق لكن ادارة الرئيس باراك اوباما قالت إنها ستسلك كل الطرق القانونية لتقديم دقدوق إلى العدالة.

وقال مسؤول أميركي مشترطا عدم الكشف عن اسمه "قدمت الولايات المتحدة طلبا رسميا لتسلمه".

وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه لا علم له بأي طلب لتسليم دقدوق ورفض الحديث بشأن ما اعتبرها مسألة افتراضية تخص كيفية رد الحكومة العراقية إذا قدم مثل هذا الطلب.

وردا على سؤال بشأن احتمال الافراج عن دقدوق قريبا قال المسؤول الأميركي "هذا مبعث قلق حقيقي".

وكان دقدوق اعتقل في مارس/اذار 2007 وزعم في البداية انه اصم ابكم. واتهمته القوات الأميركية بأنه عميل لنشطاء قوة القدس الخاصة الايرانية. وتقول القوات الأميركية انه انضم لحزب الله اللبناني في 1983.

وإذا جرى تسليم دقدوق فسيواجه تهما بارتكاب جرائم حرب. وأكد مسؤول أميركي آخر أن تهما وجهت لدقدوق في نظام اللجان العسكرية الأميركية في وقت سابق هذا العام تشمل القتل ومحاولة القتل ومحاولة احتجاز رهائن والتجسس والارهاب.