نكسة لخطة التوسع النفطية العراقية: استجابة فاترة لرابع جولة مزادات للطاقة

تحقيق التوازن بين العرض والطلب أمر صعب

بغداد - فازت مجموعة بقيادة لوك أويل الروسية الخميس بامتياز نفطي مهم في اليوم الثاني من جولة مزادات الطاقة العراقية التي تشمل 12 امتيازا بعد بداية مخيبة للآمال في اليوم السابق بسبب الشروط الصعبة للعقود.

وتشكل الاستجابة الفاترة لرابع جولة مزادات للطاقة في العراق حيث تم ترسية عقود لثلاثة امتيازات فقط من 12 امتيازا نكسة لخطط بغداد للتوسع سريعا في إنتاج النفط والغاز ومنافسة السعودية.

وفازت لوك أويل وشريكتها إنبكس كورب اليابانية بعقد الامتياز رقم 10 الذي تبلغ مساحته 5500 كيلومتر مربع في محافظتي المثنى وذي قار بجنوب البلد في مزاد كان العراق يتوقع أن يجتذب مزيدا من المستثمرين.

وفازت باكستان بتروليوم بامتياز رقم 8 للغاز في محافظتي ديالى وواسط في شرق العراق.

وقال عبد المهدي العميدي مدير مديرية العقود والتراخيص بوزارة النفط العراقية "ان شركة باكستان بتروليوم قدمت اجر اقل وهو خمسة دولارات و38 سنت مقابل عشرة دولارات و57 سنت. فاذن الفائز للعقد الرقعة الاستكشافية ثمانية هي باكستان بتروليوم".

لكن لم تقدم أي عروض لأربعة امتيازات أخرى إضافة إلى امتيازين من اليوم السابق أعيد طرحهما.

وجاء اليوم الثاني من جولة المزادات الرابعة بعد بداية محبطة الأربعاء حينما تم ترسية عقد امتياز واحد على كويت إنرجي بينما لم تتلق أربعة امتيازات أخرى أي عروض وأخفقت صفقة بعد أن رفضت شركات عرضا حكوميا.

وقال مسؤول بوزارة النفط العراقية إن الوزارة لم تكن تتوقع هذا الإقبال الضعيف من الشركات لكنه أقر بأن شروط العقود صعبة.

وأضاف أن الوزارة حاولت أن تجعل بنود العقود في صالح العراق والشركات معا لكن تحقيق التوازن في هذا الأمر صعب.

وكان العراق يأمل أن تحفز تلك الجولة من المزادات التوسع في قطاع الطاقة بعد الحروب والعقوبات التي استمرت سنوات طويلة لكن الحكومة قالت إنها ستطلق قريبا جولة خامسة من المزادات تشمل امتيازات جديدة للنفط والغاز.

وقال عبد الكريم لعيبي وزير النفط العراقي للصحفيين إن الاستعدادات ستبدأ في الاشهر القليلة المقبلة لإطلاق الجولة الخامسة من مزادات امتيازات التنقيب التي ستتضمن ما بين عشرة و15 امتيازا جديدا.

وأضاف "إن شاء الله خلال الاشهر القادمة نقوم بتهيئة الاجواء للقاء.

وتابع "بالتأكيد هو نفس السياق. نريد تعزيز الانتاج.. انتاج الغاز ونعزز الخزين".

ووقعت شركات نفطية كبرى مثل اكسون موبيل وبي.بي بالفعل عقودا كبيرة لتطوير حقول نفطية في جنوب العراق الذي يحوز رابع أكبر احتياطيات من النفط وعاشر أكبر احتياطيات من الغاز في العالم.

لكن الشروط الصعبة لعقود الخدمة العراقية والطفرة في اكتشافات الغاز في بلدان أخرى جعلت العراق أقل جاذبية للمستثمرين وخصوصا شركات النفط الكبرى في الجولة الرابعة.

ويعرض العراق على الشركات الأجنبية عقود خدمة أقل جاذبية حيث تدفع الحكومة رسوما لتلك الشركات بدلا من صفقات المشاركة في الإنتاج التي تتيح لها تحقيق أرباح مشتركة من الإنتاج.