عضو بشري ينهب من أجساد الفقراء كل ساعة

تجارة الكلى تزدهر

واشنطن - اصبحت ظاهرة ابتزاز الفقراء لشراء أعضاء من أجسادهم وبيعها للمرضى الأغنياء آفة منتشرة في عالمنا الحديث، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من أنه كل ساعة يباع عضو بشري في السوق السوداء، كما عبرت المنظمة عن مخاوف من كون التجارة غير المشروعة بالأعضاء في ازدياد مستمر.

وتقدر الهيئة العامة للصحة في الأمم المتحدة عدد الأعضاء المباعة بعشرة آلاف عضو كل عام، وتمثل الكلى 75% من الأعضاء التي تباع في السوق السوداء، ويعتقد الخبراء أن ازدياد الأمراض كالسكري وارتفاع الضغط ومشاكل القلب لدى الأثرياء تحفز هذه التجارة، وكذلك فإن تفاوت الثروات بين البلدان الغنية والفقيرة يعني أن المشتري في دولة غنية لن يجد صعوبة في إيجاد من يبيعه عضوا بسبب حاجته للمال في الدول الفقيرة. عدا أن غياب الإطار القانوني الصارم في بعض الدول يساهم في تفشي هذه الظاهرة، ولا تعرف منظمة الصحة العالمية كم من المائة ألف عملية زرع للأعضاء والتي أجريت في العالم في العام 2010 قد تمت باستخدام أعضاء تم تبادلها عن طريق السوق السوداء، ويعتقد الخبراء أن نسبة الأعضاء المتاجر بها تفوق 10% من إجمالي عمليات الزرع في العام 2010.

ويدفع المرضى من الأغنياء مبالغ طائلة للعصابات تصل حتى المائتي ألف دولار والذين يشترون الأعضاء من الفقراء بمبالغ لا تتجاوز الخمسة آلاف دولار. ويساهم التقدم التكنولوجي على ما يبدو في انتشار هذه الظاهرة حيث تنتشر إعلانات على الانترنت عن مواقع تقوم بالربط بين بائع العضو والمشتري وتنتشر هذه المواقع في عدد من الدول وعلى رأسها أندونيسيا.

وبحسب المنظمة العالمية لمكافحة الاتجار بالأعضاء تشكل البرازيل الدولة الأولى عالميا في الاتجار بالأعضاء تليها الصين ومن ثم مصر التي تعد أولى الدول في الشرق الأوسط في الاتجار غير الشرعي بالأعضاء البشرية.

ومن الحوادث الغريبة مؤخرا المتعلقة بتجارة الأعضاء، أن طالب صيني في السابعة عشر من العمر باع إحدى كليتيه لتمويل نفقات شراء جهاز آيباد وايفون، وقد استجاب هذا الطالب لإعلان على شبكة الانترنت يدعو المستخدمين لبيع كلاهم وقد ألقت الشرطة الصينية القبض على العصابة التي كانت وراء إتمام هذه الصفقة.(إيفارمانيوز)