العرب يدرسون ردا مناسبا على مجزرة الحولة

ما ذنب الابرياء؟

الرباط - اعلنت الرباط الاثنين ان وزراء الخارجية العرب يجرون مشاورات للتوصل الى "رد مشترك" على المجزرة التي وقعت في بلدة الحولة في وسط سوريا وأودت بحياة 108 أشخاص بينهم حوالي 50 طفلا.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية نشرتها وكالة الانباء المغربية الرسمية ان "وزراء الخارجية العرب يبحثون إمكانية عقد اجتماع طارئ لدراسة مستجدات الوضع في سوريا".

واضاف ان المغرب "بصدد مناقشة شكل الرد على مجزرة الحولة مع عدة دول عربية".

وتابع العثماني ان الرد "إما أن يكون بمبادرة عربية أو في إطار مجلس الامن الدولي لبحث سبل تنفيذ خطة كوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا"، والتي تدعو إلى وقف العنف من جانب كل الاطراف، وانسحاب قوات الجيش والأسلحة الثقيلة من المدن، ونشر المراقبين الدوليين، وإطلاق المعتقلين السياسيين، إضافة إلى اطلاق حوار بين الحكومة والمعارضة.

وكان المغرب أدان بشدة الأحد "مجزرة الحولة السورية التي أوقعت عددا كبيرا من الضحايا وخصوصا الأطفال الأبرياء"، مجددا دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته كاملة لحماية المدنيين في سوريا.

واستنكرت الرئاسة التونسية مجزرة "الحولة" في سوريا ووصفتها بالرهيبة، ودعت إلى الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للقبول بحل لأزمة بلاده على طريقة الحل اليمني.

وقال عدنان منصر الناطق الرسمي بإسم الرئاسة التونسية الإثنين إن "تونس تدين بشدة المجزرة الرهيبة في مدينة الحولة السورية التي راح ضحيتها عشرات المدنيين العزل".

وأضاف أن بلاده التي تجدد دعوتها للمجتمع الدولي إلى إيلاء الوضع في سوريا الإهتمام الذي يستحق، وتعتبر أنه "لا يمكن تصور حل في سوريا في ظل بقاء النظام تحت قيادة بشار الأسد".

كما طالب وفق بيانه بـ"اتخاذ الإجراءات الحازمة والسريعة لوقف عمليات القتل وسفك دماء الأبرياء وإدانة المجازر ضد المدنيين في سوريا".

واعرب مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الاثنين عن "استنكاره الشديد للمجرزة" واكدت وكالة الانباء الرسمية ان المجلس عبر عن "الاستنكار الشديد لهذه المجزرة وجميع أعمال العنف المتواصلة في سوريا (...) مشددا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الانسانية لوقف نزيف الدماء المستمر بشكل يومي ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل".

واضافت ان المجلس "استعرض جملة من التقارير حول مجريات الاحداث في عدد من الدول العربية الشقيقة وتداعياتها على الامن والاستقرار في المنطقة والعالم، ومن ذلك المجزرة في بلدة الحولة بحمص".

ويذكر ان مجلس الامن الدولي ادان الاحد مجزرة الحولة التي وقعت الجمعة.

واكد ان القتلى سقطوا اثر "هجمات شملت القصف بالدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني"، وان "هذا الاستخدام الفاضح للقوة ضد المدنيين ينتهك القوانين الدولية والتزامات الحكومة السورية".

فيما نفت السلطات السورية اي علاقة لها بما حصل في الحولة.

ونددت الرئاسة الفرنسية الاثنين بـ"الجنون القاتل" للنظام السوري بعد مجزرة الحولة، ودعت الى محاسبة المسؤولين السوريين على اعمالهم هذه، وذلك اثر اتصال بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون.

وجاء في بيان صادر عن الاليزيه "ان المجزرة التي حصلت في الحولة والاحداث التي وقعت خلال الايام القليلة الماضية في سوريا ولبنان تبرز مرة اخرى الخطر الذي تمثله ممارسات نظام بشار الاسد على الشعب السوري"، مضيفا "ان الجنون القاتل لنظام دمشق يمثل تهديدا للامن الاقليمي ولا بد من محاسبة مسؤوليه على اعمالهم".

واتهمت روسيا الاثنين "الطرفين"، النظام السوري والمعارضة، بالضلوع في مجزرة الحولة، مشددة على انها لا تدعم نظام الرئيس بشار الاسد وداعية في الوقت نفسه الدول العظمى لتركيز جهودها على وقف دوامة العنف في هذا البلد عوض السعي لتغيير نظامه.

ويأتي هذا التطور في الموقف الروسي غداة معلومات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز مفادها ان ادارة الرئيس باراك ينوي العمل مع روسيا على خطة لرحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة مماثلة للخطة اليمنية.

وقالت الصحيفة ان الخطة تدعو الى تسوية سياسية ترضي المعارضة السورية وهدفها تطبيق عملية انتقالية على نموذج تلك الجارية في اليمن حيث وبعد اشهر من العنف وافق الرئيس علي عبدالله صالح على التنحي عن السلطة وتسليم الحكم الى نائبه عبد ربه منصور هادي في اتفاق وضعته دول الخليج العربية.

وبحسب الصحيفة فان اوباما سيعرض هذا الاقتراح على نظيره الروسي فلاديمير بوتين الشهر المقبل خلال اول اجتماع لهما منذ عودة بوتين الى الكرملين في السابع من ايار/مايو.

ونقل مسؤولون في الامم المتحدة عن المراقبين الدوليين المنتشرين في سوريا ان 108 اشخاص على الاقل قتلوا في الحولة بينهم 49 طفلا، اضافة الى سقوط حوالى 300 جريح. وسقط الضحايا خصوصا بشظايا قنابل او تمت تصفيتهم "عن مسافة قريبة"، بحسب المراقبين.