'حكومة رفع الأسعار' تفي بوعدها وتخاطر بتأجيج غضب الشارع الأردني

تظاهرات متواصلة في الأردن منذ مطلع 2011

عمان - قررت الحكومة الاردنية مساء السبت زيادة اسعار بعض انواع المشتقات النفطية والتعرفة الكهربائية على قطاعات صناعية وتجارية وسياحية في بلد فاقت ديونه 21 مليار دولار، في خطوة من المتوقع أن تزيد من حالة الاستياء العامة في الأردن.

وشهد وسط العاصمة الاردنية عمان الجمعة مظاهرة حذرت من رفع الأسعار وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "جيب المواطن خط احمر" و"من المسؤول عن الفساد وارتفاع المديونية"؟ و"لمصلحة من يتم رفع الاسعار".

وقالت وكالة الانباء الاردنية الرسمية ان وزير الصناعة والتجارة شبيب عماري "قرر استنادا الى تنسيب لجنة تسعير المشتقات النفطية، تعديل سعر البنزين الخالي من الرصاص (أوكتان 95) من 795 فلسا للتر الواحد الى 1000 فلس للتر الواحد".

كما قرر وزير الصناعة والتجارة "تعديل اسعار المشتقات النفطية الاخرى هي الغاز البترولي المسال وزيت الوقود للكهرباء ووقود الطائرات المحلية والاجنبية وطائرات الرحلات العارضة وزيت الوقود للبواخر والسولار والديزل والاسفلت".

ولم يوضح الوزير نسبة رفع اسعار هذه الانواع من المشتقات النفطية.

واشارت الوكالة الى ان التعديل الجديد سيكون ساري المفعول اعتبارا من منتصف ليل السبت الاحد.

من جانب اخر، قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها مساء السبت برئاسة رئيس الوزراء فايز الطراونة "الموافقة على اقرار تعديل التعرفة الكهربائية بناء على تنسيب هيئة تنظيم قطاع الكهرباء".

ويطبق هذا القرار "البنوك وشركة الاتصالات وضخ المياه والفنادق وانارة الشوارع ومؤسسة الموانئ والصناعات الكبرى الاستخراجية والتعدينية".

وقال الطراونة في كلمة امام مجلس النواب في الثامن من الشهر الجاري "افهم ماذا يعني الكاز والسولار والغاز للمواطن لكن ان ابقى ادعم النفط الذي تأخذه البواخر من الاردن الذي لا يوجد فيه الا باخرة واحدة، وان ابقى ادعم محروقات الطائرات الاجنبية امر غير مقبول ايضا".

وتساءل الطراونة "لماذا ادعم البنزين الذي لا يستخدمه الا اصحاب السيارات الفارهة"؟

وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني كلف في 26 نيسان/ابريل الطراونة (63 عاما) تشكيل حكومة خلفا لعون الخصاونة الذي استقال بعد نحو ستة اشهر فقط من توليه منصبه لتنفيذ اصلاحات في البلاد.

وقال الطراونة في تصريحات امام مجلس النواب الاحد الماضي ان حكومته "تدرس بتمعن" زيادة تعرفة الكهرباء واسعار بعض المشتقات النفطية لتفادي ارتفاع عجز موازنة العام 2012 التي بلغت 9.6 مليارات دولار.

واوضح ان "العجز سيرفع صافي الدين العام الى حوالي 17.5 مليار دينار (24.6 مليار دولار)" نهاية العام بعد ان تجاوز في شباط/فبراير الماضي 21 مليار دولار مقابل نحو 18 مليار دولار في 2010.

والى جانب الازمة الاقتصادية تواجه حكومة الطراونة الانتقالية تحديا يتمثل في انجاز قوانين بينها قانون الانتخاب لاجراء انتخابات نيابية اكد العاهل الاردني ضرورة اجراءها قبل نهاية العام.

ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/يناير 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة جدية للفساد.