موريتانيا تنظم الفتاوى بعد خضوعها لسوق العرض والطلب

كذب المفتون ولو صدقوا..

نواكشوط - اعلنت الحكومة الموريتانية الجمعة انشاء مجلس اعلى للفتوى والمظالم،

بعد أيام من إصدار مستشار بالرئاسة فتوى تؤكد عدم وجوب تولي المرأة للرئاسة وتدعو إلى منع المرأة من مواصلة الترشح إذا غلب على الظن أنها ستنجح في الانتخابات.

وقال وزير الشؤون الاسلامية والتعليم الاصلي احمد ولد انيني للوكالة الموريتانية للانباء (رسمية) ان "المجلس الاعلى للفتوى والمظالم" سيعلن موقف الاسلام من قضايا الساعة و"يقدم الرأي والمشورة في الامور التي يعتبرها من اختصاصه".

واضاف ان المجلس التابع لرئاسة الجمهورية يتألف من تسعة اعضاء هم جميعا من العلماء الموريتانيين.

واوضح ان المجلس "يتقيد في الفتوى بمشهور مذهب الامام مالك" المطبق في موريتانيا وفي شمال وغرب افريقيا "ويعمل على اعداد المدونة الموريتانية للفتوى واستقبال تظلمات المواطنين".

وقد اعلن انشاء هذا المجلس بعد شهر على اقدام "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" على حرق مجموعة من امهات كتب المذهب المالكي.

و"مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" منظمة موريتانية غير حكومية تحارب العبودية.

وفي 27 نيسان/ابريل، احرق عشرة ناشطين من "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" هذه الكتب، آخذين على مؤلفيها تبريرهم الاستعباد في موريتانيا باسم الاسلام.

ووجهت الى هؤلاء الناشطين الذين اعتقلوا تهمة "انتهاك القيم الاسلامية للشعب الموريتاني".

وبعد حرق هذه الكتب، اكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ان موريتانيا "دولة اسلامية ولست علمانية".

وتعتبر كل القوانين في موريتانيا متطابقة مع الشريعة الاسلامية، لكن اقامة الحد الذي يعد الجلد عقوبته القصوى لم يطبق في موريتانيا منذ بداية الثمانينات.