مسلسل الأزمات الكويتية مستمر: الحكومة 'تضحي' بوزير المالية

الكويت - من محمود حربي
الشمالي آخر 'ضحايا' برلمان الإسلاميين..

أعلن وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي استقالته الخميس في مجلس الأمة (البرلمان) بعد ان اتهمه نواب المعارضة بالفشل في التعامل مع مخالفات مالية مزعومة في ادارات يشرف عليها.

ونفى الشمالي الذي يشغل منصب وزير المالية منذ 2007 ويعمل بالوزارة منذ اربعة عقود تلك المزاعم.

ومثلت استقالة الوزير البالغ من العمر 69 عاما حلقة جديدة في حلقات الخلاف بين الحكومة ومجلس الامة الذي انتخب قبل ثلاثة اشهر فقط.

ومن المتوقع ان يخلف الشمالي وزير مؤقت لحين التوصل إلى حل دائم.

والخلافات السياسية ليست امرا مستغربا في الكويت التي اختارت برلمانها الرابع في ست سنوات في انتخابات مبكرة في فبراير شباط. وفازت المعارضة واغلبها من الاسلاميون باغلبية مقاعد البرلمان في تلك الانتخابات التي أدت اليها ازمة سياسية اخرى بين البرلمان والحكومة.

وعطلت الخلافات الداخلية قرارات بشأن مشروعات استثمارية كبرى في الكويت العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) وادت إلى احجام المستثمرين الاجانب عن الاستثمار في البلاد.

ونفى الشمالي وقوع اي اخطاء واتهم المشرعين بأنهم يهتمون بمصالحهم السياسية الخاصة.

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الشمالي قوله ان جلسة الاستجواب في البرلمان حادت عن خدمة المصلحة العامة وتحولت إلى الانتقام وتسوية الحسابات مع وزير المالية وبعض من مساعديه.

وهدد نواب المعارضة الشمالي باجراء اقتراع على الثقة في الحكومة خلال جلسة الاستجواب التي استمرت بضع ساعات. واختار الوزير الاستقالة امام مجلس الامة بدلا من ذلك.

وكان البديل هو ان تستقيل الحكومة بأكملها مما يؤدي إلى حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة جديدة.

وقاطعت الحكومة بأكملها الاربعاء جلسة لمجلس الامة طلب منها حضورها بعد خلاف بشأن خطط لاستجواب الشمالي مما يثير امكانية وقوع ازمة سياسية شاملة.