نتائج أولى لانتخابات مصر: الإخوان و'الفلول' يستعدون للجولة الثانية

عين الإخوان على 'ما تبقّى' من مصر..

القاهرة - تواصلت عمليات فرز الأصوات الجمعة في انتخابات الرئاسة المصرية وقال حزب الحرية والعدالة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- إن مرشحه محمد مرسي متقدم بعد فرز الأصوات في نحو نصف لجان الانتخاب.

ومن المعتقد أن نحو 30 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي جرت يومي الأربعاء والخميس.

وبدأ فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة التاسعة مساء الخميس بالتوقيت المحلي (1900 بتوقيت جرينتش).

وخاض الانتخابات 13 مرشحا أبرزهم أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وعبد المنعم أبو الفتوح العضو القيادي السابق بالإخوان المسلمين ووزير الخارجية الأسبق عمرو موسى والناشط الناصري حمدين صباحي.

وقال مسؤول من جماعة الاخوان المسلمين إن محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة في اول انتخابات رئاسية حرة في مصر سيخوض جولة الاعادة الشهر المقبل امام احمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال إن من الواضح ان جولة الاعادة ستكون بين مرسي وشفيق، مشيرا الى ان مرسي حصل على 25 في المئة من جملة الاصوات مقابل 23 لشفيق، فيما أكد مصادر أخرى أن صباحي حصل على 20 في المئة وأبو الفتوح على 17 في المئة وموسى على 11 في المئة.

وأدلى الناخبون بأصواتهم في 13 ألفا ومئة لجنة انتخاب.

وقال مسؤول في حملة صباحي في اتصال هاتفي إن النتائج بعد فرز الأصوات في ثلث اللجان اشارت الي حصول مرسي على مليون و400 ألف صوت بينما حصل صباحي على 900 ألف صوت وأبو الفتوح على 895 ألفا.

وأضاف أن شفيق جاء في المرتبة الرابعة.

ومن المقرر إعلان النتائج رسميا الثلاثاء لكن رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار فاروق سلطان قال في مؤتمر صحفي الخميس إن النتائج ستعلن حال إتمام فرز الأصوات.

وقال أيضا إن الأرقام التي يتسلمها المرشحون أو مندوبوهم في اللجان الفرعية -والتي بنى عليها حزب الحرية والعدالة تقديراته- ليست نهائية وتقبل التعديل إذا ثبت أن هناك أخطاء حسابية أو إذا عدلت بناء على طعون.

من جانب آخر، هنأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مصر على تنظيمها الانتخابات الرئاسية التي وصفتها بانها "تاريخية"، مضيفة ان واشنطن مستعدة للتعاون مع الحكومة في القاهرة.

وقالت كلينتون في بيان نشرته المتحدثة باسمها "نتوقع التعاون مع الحكومة المصرية المنتخبة ديموقراطيا"، في وقت تتواصل عمليات فرز الاصوات ليل الخميس الجمعة عقب انتهاء الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها 12 مرشحا لخلافة حسني مبارك الذي اطاحت به ثورة شعبية.

واضافت "سنواصل الوقوف الى جانب الشعب المصري خلال عملهم على (...) ارساء ديموقراطية تعكس قيمهم وتقاليدهم، تحترم حقوق الانسان العالمية، وتستجيب لتطلعاتهم نحو الكرامة وحياة افضل".

وبعد ساعات قليلة على اقفال صناديق الاقتراع، اعلنت جماعة الاخوان المسلمين، ابرز القوى السياسية في البلاد، ان مرشحها محمد مرسي يتصدر النتائج الاولية في مراكز الاقتراع.

وأطيح بمبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

وبعد ستة عقود من حكم الفرد المدعوم من الجيش أمكن لمن أدلوا بأصواتهم من بين أكثر من 50 مليون ناخب أن يقرروا من يحكمهم بما في ذلك احتمال ان يكون رئيسا ينتمي للتيار الاسلامي بعد أن انتخبوا برلمانا هيمن عليه الإسلاميون قبل شهور.

وفي حالة عدم حصول أي مرشح -كما هو متوقع- على 50 بالمئة من الأصوات زائد صوت فستجرى جولة إعادة بين المرشحين اللذين سيحصلان على أكبر نسبة من الأصوات في 16 و17 يونيو حزيران.

وربما تتضح نتائج الجولة الأولى بالكامل بحلول السبت.

وبانتهاء يومين من التصويت بدا المصريون منقسمين بشكل متزايد بين من يصرون على ألا يصل للمنصب رجل من حكم مبارك ومن يخشون عواقب احتكار الإسلاميين لمؤسسات الحكم.

وعبر البعض عن مخاوف من احتجاجات عنيفة يمكن أن تندلع في الشوارع إذا فاز شفيق وهو قائد سابق للقوات الجوية مثل مبارك.

وكان محتجون رشقوه بالأحذية والحجارة يوم الأربعاء بعد أن أدلى بصوته في لجنة انتخاب بشرق القاهرة.

وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية إن خمسة أشخاص أصيبوا في اشتباك يوم الخميس بين أنصار شفيق وأنصار مرسي في قرية الديدامون بمحافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة.

وقال مصدر بالشرطة إن أسلحة بيضاء وعصيا استخدمت في الاشتباك الذي وقع داخل المدرسة الابتدائية بالقرية التي تضم ثلاث لجان انتخاب فرعية.

وأضاف أن الاشتباك وقع بسبب غضب كل من الجانبين من قيام الجانب الآخر بتوجيه ناخبين لاختيار مرشحه.

وظهرت صفحة في موقع فيسبوك -الذي كان له دور في الحشد الجماهيري لإسقاط مبارك- عنوانها "أنا أول شهيد للثورة لو موسى أو شفيق نجحوا".

وتمثل الانتخابات خطوة حيوية في مرحلة انتقالية يقودها الجيش اتسمت بالاحتجاجات والعنف والنزاعات السياسية.

وتعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي تولى شؤون البلاد عقب الإطاحة بمبارك في 11 فبراير شباط 2011- بتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب بحلول الأول من يوليو تموز.