الغرب يفاوض إيران ويُعد لضرب منشآتها النووية

هل اقتربت نهاية 'إيرانيوم'؟

لندن - قالت الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الاربعاء ان وزراء الحكومة البريطانية يناقشون الدور الذي يمكن ان تقوم به البلاد في مواجهة عسكرية محتملة في الشرق الاوسط بسبب برنامج ايران النووي.

ويدرس الوزراء ما اذا كان اي تدخل من جانب بريطانيا سيكون قانونيا اذا انهارت المحادثات مع ايران وقصفت اسرائيل المنشآت النووية الايرانية. وجاء في التقرير ان هذه الخطوة يمكن ان تؤدي الى اشعال حرب أوسع في المنطقة واغلاق مضيق هرمز وهو ممر ملاحي رئيسي لشحن النفط.

وذكرت البي.بي.سي ان بريطانيا تدرس عددا من الخيارات من الدعم الدبلوماسي لاسرائيل الى مشاركة البحرية الملكية البريطانية في المنطقة.

ولم يتسن على الفور الوصول الى الخارجية البريطانية للتعليق.

وبدأت القوى العالمية وايران مفاوضات في بغداد الأربعاء بهدف إحراز تقدم نحو حل النزاع بشأن برنامج طهران النووي.

وتريد ايران الخروج من المحادثات بتخفيف العقوبات الاقتصادية بينما تتمنى القوى العالمية الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا أن تحصل على تنازلات بشأن جهودها لتخصيب اليورانيوم التي تشتبه هذه الدول في أنها تهدف الى إنتاج أسلحة.

وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون للصحافيين قرب مقر الاجتماع في المنطقة الخضراء المحصنة "بالتاكيد نحمل مقترحات تهم ايران" وتتعلق بالازمة الطويلة حول الملف النووي.

واوضح "لدينا عرض جديد يعالج بواعث القلق المحيطة بالبرنامج النووي الايراني (...) ونامل من الايرانيين ان يقدموا ردا ايجابيا على عرضنا".

وتابع المتحدث "يمكننا ان نحقق تقدما اليوم (...) لكن الامر يتعلق بمسار. لن تكون هناك نتائج دراماتيكية اليوم، لا اعتقد ذلك، لكننا سنحقق تقدما مهما اذا جرت الامور بشكل جيد".

وذكر انه "لم تكن نية ابدا ان نجعل من اجتماع اليوم خاتمة للمفاوضات. اجتماع اليوم يشكل جزءا من المسار، وهو الحلقة الثانية في سلسلة المفاوضات الاخيرة. نحن مصممون على تحقيق تقدم، لكن هذه الامور لا تحل بين ليلة وضحاها".

وقالت روسيا إن إيران مستعدة على ما يبدو لمناقشة جادة لخطوات ملموسة لحل المواجهة الدولية بشأن برنامجها النووي وحذرت من ان فرض عقوبات أميركية اضافية سيقوض الجهود التي تسعى لضمان عدم تطوير طهران لاسلحة نووية.

وقال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في تصريحات في موسكو في الوقت الذي بدأت فيه محادثات بين القوى العالمية الست وايران في العاصمة العراقية بغداد ان الاجتماعات التي عقدت على مستوى الخبراء تشير الى ان ايران مستعدة الان لمفاوضات جادة. وكثيرا ما تتهم دول غربية ايران بمحاولة كسب الوقت.

وقال لافروف "كان لدينا انطباع واضح من هذه الاتصالات التمهيدية ان الجانب الايراني مستعد للتوصل الى اتفاق بشأن خطوات ملموسة في اطار توجه يقوم على مبادئ الخطوات التدريجية المتبادلة".

وقبيل بدء المحادثات، اعرب كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي عن امله في ان تدشن مباحثات طهران والقوى الكبرى "عهدا جديدا" في العلاقات بينهما، بحسب وسائل اعلام ايرانية.

ونقلت وكالتا فارس ومهر عن جليلي قوله "نشعر ان الغرب فهم انه قد فات اوان استخدام استراتيجية الضغط التي يتبعها".

وذكرت قناة العالم الايرانية من جهتها ان الوفد الايراني سيطلب خلال المحادثات رفع العقوبات المفروضة على ايران، وخصوصا تلك المرتبطة بقطاع النفط، من دون ان تسمي مصادرها.

وتؤكد ايران ان برنامجها محض سلمي لكن جانبا من المجتمع الدولي يرى فيه محاولة خفية لحيازة سلاح نووي، وقد اخضعت ايران لعقوبات شديدة لردعها عن متابعة هذه الانشطة.