صفقة سعودية مع بريطانيا لتدريب قواتها الجوية بـ3 مليارات دولار

طائرات تدريب للجيش السعودي

الرياض - وقّعت الرياض على عقد مع بريطانيا بقيمة 3 مليارات دولار لتوريد طائرات تدريب الى الجيش السعودي، بعد ان ابرمت عقود تسلح بعشرات مليارات الدولارات في السنوات الاخيرة.

ونسبت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) الأربعاء، الى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السعودية قوله إن الوزارة "وقّعت عقداً مع وزارة الدفاع في حكومة المملكة المتحدة وشمال إيرلندا بقيمة 3 آلاف مليون دولار لتوريد طائرات حديثة للتدريب التأسيسي والمتقدم للقوات الجوية الملكية السعودية، مع المشبهات والمعدات الأرضية، وأجهزة التدريب وقطع الغيار والكتب الفنية".

وأضاف المصدر أن ذلك "سيكون له الأثر الكبير في تأهيل الأطقم الجوية السعودية، ليتمكنوا من إستخدام الطائرات المقاتلة من الجيل الرابع بكل كفاءة واحترافية".

وكانت واشنطن قد أعلنت نهاية عام 2011 عن صفقة تبلغ نحو 30 مليار دولار لسليح القوات السعودية بطائرات مقاتلة "أف 15" متقدمة والتي تدخل ضمن مبيعات أسلحة للسعودية بحوالي ستين مليار دولار، بموجب عقد كشف عنه في تشرين الاول/اكتوبر 2010.

وأكدت الرياض انها قررت شراء المقاتلات الأميركية لتوفير "افضل القدرات الدفاعية" لقواتها المسلحة من اجل "حماية شعبها وأراضيها". ولم يفصح بيان الوزارة عن قيمة الصفقة.

وتصاعد مشتريات المملكة العربية السعودية من الأسلحة بشكل غير مسبوق؛ ففي الفترة من 1994-2004 زادت نفقات دول الشرق الأوسط على السلاح بنسبة 40%، مقابل 23% عالميّاً، وكانت السعودية وإسرائيل على رأس الدول التي أسهمت في هذه الزيادة، وتبلغ نفقات المملكة العربية السعودية على السلاح حوالي 25.4 مليار دولار مقابل 6.2 مليار تنفقها إيران، حسب تقديرات مصادر خليجية.

وتظهر هذه الأرقام بوضوح البون الشاسع بين الإنفاق السعودي على السلاح ونظيره الإيراني، وهو أمر يتضح بصورة أكبر عند معرفة ما تمثله هذه النفقات من الناتج المحلي الإجمالي، فالإنفاق الإيراني يمثل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يمثل الإنفاق السعودي 10% (بتقديرات العام 2005)، وتكتسب هذه الأرقام أهميتها عند مقارنتها بنسب الإنفاق الأميركية والصينية على الدفاع من الناتج المحلى الإجمالي، حيث يبلغ الإنفاق الأميركي 4.06%، بينما تبلغ نسبة نظيره الصيني 4.3%.

وبلغت نفقات دول مجلس التعاون الخليجي، التي تعتبر السعودية واحدة منها على التسلح حوالي 162 مليار دولار بزيادة قدرها 55 مليون دولار خلال الأربع سنوات الماضية، واحتلت السعودية مقدمة هذه الدول بنفقات بلغت 27 مليار دولار عام 2007، لأول مرة في تاريخ المملكة.