حلقة جديدة في مسلسل الحجاج اللبنانيين: الجيش الحر ينفي خطفهم

هل حاك النظام السوري 'سيناريو الخطف' بالتعاون مع حزب الله؟

بيروت - نفى الجيش السوري الحر مسؤوليته في خطف مجموعة من الحجاج الشيعة اللبنانيين في سوريا، حسبما اعلن قيادي في هذه القوة المؤلفة من منشقين عن الجيش النظامي الاربعاء.

واعلن مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري للجيش الحر الذي يتخذ مقرا له في تركيا "الجيش السوري الحر غير مسؤول ابدا. نحن لا نؤمن بهذه الطريقة، هذه محاولة لتشويه الجيش الحر".

ودان المجلس الوطني السوري اكبر تحالف للمعارضة السورية الاربعاء خطف مجموعة من الحجاج اللبنانيين الشيعة في سوريا ولم يستبعد تورط نظام الرئيس بشار الاسد فيه.

وقال المجلس في بيان ان "المجلس الوطني السوري يدين التعرض لاشقاء لبنانيين بالخطف او الاعتداء او الترهيب ويطالب بالافراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط".

واضاف البيان ان "المجلس الوطني الذي لا يستبعد تورط النظام السوري المخابراتي في هذه العملية لاثارة الاضطرابات في لبنان الشقيق الحاضن للنازحين والجرحى والمضطهدين من ابناء الشعب السوري".

ودعا المجلس في بيانه "ابطالنا الشرفاء ضباط الجيش الحر وجنوده الذين انتفضوا بوجه عسف النظام واجرامه الى ان يبذلوا كل ما في وسعهم للعمل على تحرير الاخوة اللبنانيين المخطوفين بأسرع وقت".

فيما اعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور انه سيتم "خلال الساعات القادمة" الافراج عن اللبنانيين الذين خطفوا الثلاثاء في منطقة حدودية في سوريا لدى عودتهم من زيارة للاماكن المقدسة، وذلك بعد وصول طائرة سورية الى مطار بيروت تقل النساء اللواتي كن مع المخطوفين وتم الافراج عنهن.

وقال منصور في اتصال هاتفي مع تلفزيون "الجديد" بعيد الساعة الواحدة (10,00 تغ الثلاثاء)، ان المخطوفين "بخير وهم محتجزون لدى احد فصائل المعارضة السورية المسلحة"، رافضا الرد على سؤال عما اذا كان هذا الفصيل هو "الجيش السوري الحر".

واضاف ان "جهة عربية" شاركت في الاتصالات الهادفة الى الافراج عن الزوار اللبنانيين الذين كانوا في طريق عودتهم من ايران الى لبنان عبر تركيا وسوريا، ابلغته بانه "سيتم اطلاق المخطوفين خلال الساعات القادمة".

وكانت وصلت الى مطار بيروت بعد منتصف الليل الاربعاء طائرة سورية تقل النساء اللواتي كن مع اللبنانيين الذين خطفوا في شمال سوريا، بحسب ما افاد مصدر صحفي في مطار رفيق الحريري الدولي.

وتحدثت بعض النساء الى محطات التلفزة اللبنانية عن الحادث الذي تعرضن له في منطقة حدودية في ريف حلب في شمال سوريا.

وقالت احداهن "اوقفنا الجيش الحر، واخذوا الرجال، وذلك بعد اجتيازنا الحدود السورية".

واضافت "اعترضتنا سيارة بيضاء ونزل منها مسلحون وصعدوا الى الحافلة التي اجبروها على الدخول الى البساتين بحجة انهم يريدون تهريبنا من القصف".

واشارت الى ان المسلحين "قدموا انفسهم على انهم من الجيش الحر"، وانهم قيدوا الرجال بعد انزالهم من الحافلة.

وقالت امرأة اخرى والدموع تملأ عينيها ان الحافلتين "بقيتا في البساتين في طريق فرعية اربع او خمس ساعات"، الى ان "قال المسلحون انهم سيصطحبون الرجال معهم" وتركوا النساء في الحافلتين.

واشارت الى ان المسلحين قالوا انهم يريدون "اجراء عملية تبادل" مع الجيش السوري، وانهم "شتموا اللبنانيين".

وعج المطار بمندوبي وسائل الاعلام واهالي المخطوفين والزائرات العائدات.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان الطائرة "اقلت 37 سيدة من اللبنانيات اللواتي تعرضن للاحتجاز من عناصر الجيش السوري الحر في حلب"، وقد افرج عنهن، بينما بقي الرجال محتجزين.

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق ان "الجيش السوري الحر اوقف باصا (...) كان يقل خمسين مواطنا لبنانيا عائدين من زيارة الى العتبات المقدسة في ايران، فانزل الرجال الذين بلغ عددهم 13 واحتجزهم وترك 43 امرأة يكملن طريقهن".

وذكرت وكالة انباء "سانا" الرسمية السورية من جهتها ان المخطوفين هم 11 لبنانيا وسائق الحافلة السوري، مشيرة الى ان "مجموعة ارهابية مسلحة" قامت بعملية الخطف.

وذكرت الوكالة ان العملية حصلت خلال عودة الزوار من ايران الى لبنان فى بلدة السلامة السورية في منطقة اعزاز في ريف حلب.

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله دعا الى ضبط النفس بعد خطف اللبنانيين الشيعة في حلب.

وقال نصرالله في اتصال هاتفي مع قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله "الكل مدعو الى انضباط حقيقي (...) لا يجوز ان يتصرف احد من تلقاء نفسه بقطع الطرق او القيام باعمال عنف او خطوات سلبية".

واضاف "الاتصالات بدات مع السلطات في سوريا وبعض الدول الاقليمية المؤثرة (...) اهلكم وشبابكم امانة في اعناقنا".

وسبق كلام نصرالله تجمع الاف الاشخاص الغاضبين في احياء عدة من الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجا على عملية الخطف واقدامهم على قطع عدد من الطرق بالاطارات المشتعلة والعوائق.

وفتحت الطرق في وقت لاحق.

وقال نصرالله ان عملية الخطف التي قامت بها "بعض الجماعات المسلحة مدانة بكل المعايير".