اسرائيل: تخلّي ايران عن برنامجها النووي من سابع المستحيلات

'يوقفون التخصيب وبعدها يستكملونه'

القدس - اعلن مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء ان اسرائيل "متشككة جدا" ازاء اتفاق من المرتقب توقيعه بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران يهدف الى تسوية الخلافات بينهما حول البرنامج النووي الايراني.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "نحن متشككون للغاية ازاء ما يبدو انه اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران".

واضاف "هذا الاتفاق الظاهر مع ايران يتعامل فقط مع مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس مع المسالة الاهم وهي توقف ايران عن تطوير سلاح نووي".

ومن جهته قال وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينتز للاذاعة العسكرية الاسرائيلية "نحن متشككون جدا (..) راينا الايرانيين لسنوات وهم يتلاعبون مع المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

واضاف الوزير وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر "يوقفون التخصيب وبعدها يستكملونه".

وكان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو اعلن الثلاثاء ان ايران والوكالة ستوقعان قريبا اتفاقا يهدف الى تسوية الخلافات بينهما حول الملف النووي.

وادلى امانو بتصريحاته في مطار فيينا لدى عودته من زيارة لطهران واصفا القرار بأنه "تطور مهم".

ولكن المسؤول الاسرائيلي اشار الى ان لدى ايران تاريخا في خرق الاتفاقات مع الوكالة الذرية.

واضاف "رأينا في الماضي كيف خرقت طهران بشكل فاضح الاتفاقات مع الوكالة الذرية وراينا بالتحديد عندما خبأوا مفاعلين نوويين، احدهما في نطنز والاخر بالقرب من قم. وراينا نفس الشيء من قبل كوريا الشمالية التي تواصل تطوير اسلحة نووية رغم اتفاقها مع الوكالة الذرية".

ويأتي ذلك عشية المحادثات بين طهران وقادة القوى العظمى في بغداد حول نشاطات ايران في المجال الذري.

ومن جهته قال ضابط كبير في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية للجنة الدفاع والعلاقات الخارجية في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي ان ايران تريد ان تظهر بمظهر من يريد التعاون للتمكن من استكمال برنامجها النووي.

وقال البريغادير جنرال ايتاي برون رئيس شعبة الابحاث في تصريحات نقلها متحدث ان "ايران ترغب في استمرار المحادثات لتجنب اجبارها على اغلاق المفاعل في قم ووقف تخصيب اليورانيوم".

واشار برون الى ان ايران لديها حاليا 450 صاروخا قادرة على ضرب الدولة العبرية ولكنه لم يقل ان كانت قادرة على حمل رؤوس نووية.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دعا الدول الكبرى الى التشدد حيال ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي قائلا "على القوى الكبرى ان تظهر تصميما وليس ضعفا".

واضاف المسؤول العسكري "نحن نتمسك بما قاله رئيس الوزراء نتانياهو الليلة الماضية، يجب على ايران وقف كل التخصيب وازالة المواد المخصبة وتفكيك المفاعل قرب قم".

وقال الجنرال اموس جلعاد وهو مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية للاذاعة العسكرية "نقطة الانطلاق الايرانية هي يجب علينا تطوير سلاح نووي واذا لزم الامر سنتلاعب بالعالم للتخلص من العبء الثقيل للعقوبات".

اما اوزي ديان مستشار الامن القومي الاسرائيلي السابق فقد قال ان التهديد باستخدام القوة يجب ان يظل مطروحا على الطاولة طالما لم يتم تلبية الشروط الاسرائيلية.

وتشتبه اسرائيل والغرب بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.

وحذرت اسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط لكن غير المعلنة، من انها لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية لمنع طهران من حيازة القنبلة النووية التي ستشكل بنظرها "تهديدا لوجود" الدولة العبرية.