السلفيون يعيثون فسادا في تونس: النهضة تقرر لجم 'طفلها المدلل'

هل تتخلى النهضة بسهولة عن حلفائها؟

تونس - قالت الحكومة التونسية ان الفسحة التي منحتها للسلفيين انتهت في اول رد فعل حكومي على تصرفات السلفيين في تونس منذ اندلاع ثورة 14 يناير/ كانون الثاني.

وقال وزير العدل نورالدين البحيري لراديو اكسبريس اف. ام "هؤلاء (السلفيون) تجاوزوا كل الخطوط الحمراء وستتم معاقبتهم بحزم". واضاف "انتهت الفسحة التي منحت لهم".

وقال شهود عيان ان مواجهات عنيفة جرت بين سلفيين وتجار خمور بعد ان هاجمت مجموعات سلفية حانات وأغلقتها عنوة في مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية.

وجرت الاحد والسبت اشتباكات بين عشرات السلفيين الذين اقتحموا حانات في وسط مدينة سيدي بوزيد محاولين اغلاقها بالقوة واستخدموا العصي والسيوف وحتى الاسلحة النارية.

وقال شهود ان السلفيين هاجموا حانات المدينة واتلفوا محتوياتها قبل ان يرد تجار الخمور بمهاجمة المتشددين واطلاق النار عليهم وملاحقتهم امام المساجد.

واضافوا ان هناك اثارا لطلقات النار التي أطلقها التجار على حائط مسجد المدينة. ويطالب السلفيون تجار الخمر بالخروج من المدينة وعدم توزيع الخمور على هذه الحانات التي تمتلك رخصا قانونية.

وتأتي محاولات السلفيين اغلاق حانات رغم تعهدهم في اجتماع جماهيري ضخم بالقيروان الاحد بأنهم لا يسعون لمنع الخمور او فرض الحجاب لكنهم سيعملون على نشر مبادئ الاسلام بالوعظ والحوار.

وخلال نفس الاجتماع الذي دعت اليه جماعة انصار الشريعة طالب السلفيون بدور أكبر للاسلام في دولة اعتبرت طويلا واحدة من أكثر الدول العربية ميلا للعلمانية.

وقال زعيم انصار الشريعة سيف الله بن حسين الملقب بابي عياض ان جماعته لن تتصادم مع حركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس لان الاسلام يمنع ذلك.

ويتهم معارضون حركة النهضة باستعمال السلفيين كذراع امني للتستر وراء افكارها المتشددة لكنها تنفي ذلك باستمرار وتقول انها ترغب في الحوار مع هذه الجماعات بدل اقصائها.

ومنحت الحكومة الاسبوع الماضي ترخيصا لأول حزب سلفي يطالب باقامة دولة اسلامية.