الإسلاميون يتطلعون للرئاسة: السياحة المصرية تحتضر

الاقتصاد المصري يفقد أهم وارده مع تحكم الإسلاميين على البلاد

القاهرة - تجددت تخوفات العاملين في القطاع السياحي المصري عقب ارتفاع حدة تطورات الأحداث السياحية وأثرها على مستقبل السياحة، خصوصًا مع تنامي قوة التيارات الإسلامية وسعيها إلى التوسع في العمل السياسي بالاستحواذ على كرسي الرئاسة، والتحكم بالتبعية في تعديل التشريعات التي يتخوف العاملون بالسياحة من اتخاذها نحو مزيد من التحجيم للنشاط السياحي.

ويقول حسام الشاعر رئيس غرفة شركات السياحة "إن السياحة في مصر تواجه تحديات عديدة على رأسها وصول التيار الديني للسلطة وإصدار قوانين تحجم حركة السياحة".

ويضيف "إن منظمي الرحلات السياحية في أوروبا قاموا بوقف التعاقدات مع شركات السياحة خلال الفترة الراهنة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان والسلفيين تختلف تصريحاتهم في الغرف المغلقة عنها في العلن، الأمر الذي يزيد من توتر الأوضاع في السوق السياحية، مطالبًا بتغيير القوانين والتشريعات المنظمة لعمل القطاع لتتفق ورغبات القطاع الخاص السياحي والذي ينبغي أن يكون المنظم لحركة العمل السياحي دون الارتباط بوزير معين".

وأوضح أن هناك ارتباكًا شديدًا في التنمية السياحية رغم التعديلات التي شهدتها خلال الفترة الماضية، منتقدًا الشعارات التي تم تداولها في تطبيق الديمقراطية في الوقت الذي لا تشهد فيه الغرف استقلالاً كاملاً، مضيفًا إن ميزانيات المنتجعات السياحية في البحر الأحمر وسيناء ضعيفة جدًا مقارنة بمثيلاتها في دول أوروبا وتركيا، مشيرًا إلى ضرورة اعادة توزيع الموازنة الخاصة بالمحافظات.

وأشار إلى أنه من الضروري تنويع المنتج السياحي بصورة أكبر ومحاولة خلق تخطيط جديد للمناطق التي لم يتم تنميتها بصورة كاملة ومنها الساحل الشمالي وطابا ونويبع ومرسى علم مع الاهتمام بالمنتج السياحي عالي الأنفاق، مؤكدًا ضرورة اشتراك الاتحادات والغرف في جميع القرارات وتفعيل دور المجلس الأعلى للسياحة حتى لا تصدر قرارات متضاربة تضر بصناعة السياحة في مصر.

وقال ناصر تركي نائب رئيس غرفة شركات السياحة "إن للإعلام في الفترة المقبلة دورًا كبيرًا في أحداث نهضة سياحية، مشيرًا إلى دعم الإعلام في هذه الأزمة التي يمر بها القطاع، قشركات السياحة نجحت خلال الـخمس سنوات الأخيرة في تنظيمها لرحلات للحج والعمرة، وأن الحج هذا العام سيشهد نجاحًا كبيرًا رغم كل التحديات التي تواجهه، فذلك هو التحدي الأكبر الذي تحملت شركات السياحة مسؤوليته".

ونوه إلى أن الجهة الوحيدة المصرح لها بتنظيم الرحلات الخارجية حسب القانون هي شركات السياحة، مشددًا على أن مسئولية غرفة الشركات هي حماية حق الشركات التي انتخبتها وأعطتها ثقتها.

وقال محمد عوض بسيوي مستشار السياحة الدينية بإحدى شركات السياحة "إن الإعلام كان يغض البصر عن أخطاء ومشكلات الحج الذي تنظمه وزارة الداخلية أو الجهات الأهلية فيما يتم تصيد الأخطاء لشركات السياحة ومنذ فترة ونحن نعاني من ضعف الدور الذي تقوم به غرفة الشركات في خدمة وحماية حقوق شركات السياحة، موضحاً أن القطاع يستطيع الحفاظ على نفسه وتحقيق أرباح كبيرة فقط إذا تم تغيير القوانين المنظمة للعمل السياحي، وإتاحة مزيد من الحرية والشفافية في أداء العمل ووضع مصلحة الوطن في المقام الأول تليها المصالح والأغراض الشخصية لا العكس".

وطالب بتفعيل قوانين حماية المصالح المادية للشركات المصرية لضمان مستحقاتها المالية وكذلك وضع قوانين صارمة للمتسللين الذين يمارسون العمل السياحي بدون ترخيص وكذلك تحقيق العدالة والمساواة بين الكيانات الكبيرة والشركات الصغيرة وعدم السماح لأي جهة إدارية بفرض رسوم غير قانونية على الشركات السياحية وتفعيل عمل اللجان داخل الغرفة لضمان حماية حقوق الشركات وتنظيم عملها.

واتفق معه السيد إبراهيم أبو عجيلة مدير السياحة الدينية بإحدى شركات السياحة في المطالبة بقوانين صارمة لتنظيم العمل السياحي، مؤكدًا أن الغرف لا تشهد استقلالاً كاملاً في أداء عملها.

وأشار إلى تدخل بعض الجهات والمسؤولين في الانتخابات ونتائجها بما يخرج عن إطار الشرعية وقال إنه لا تزال هناك بقايا للفاسدين ممن تمتد أيديهم لتدمير ما بنته جهود ثورة 25 يناير ينبغي الحذر منها، مشيراً إلى أنه في حالة وصول السلفيين أو الإخوان إلى السلطة فلن يكون هناك خوف على مصير الشركات السياحية الجادة في عملها والتي ترتقي بالخدمات السياحية وتسمو بالقطاع السياحي وأيًا كان نوع الحكم إسلامي أو مدني فالكل يعلم أهمية هذا القطاع الهام ودوره في النهوض بالاقتصاد القومي، علاوة على توفير فرص العمل وربط مصر بالعالم الخارجي، فالعمل السياحي يرتبط بالعمل الدبلوماسي والسياسي الخارجي.

وأضاف "إنه لا يمكن التنبؤ بما سيأتي به الغد، ولكن لا خوف من وصول التيار الديني للسلطة".(وكالة الصحافة العربية)