'الفن في المناطق العامة' ينطلق في دبي طوال العام

بقلم: محمد الحمامصي
بمشاركة 12 فناناً

انطلقت في دبي أخيرا فكرة تستهدف دعم علاقة المتلقي بالفن التشكيلي والارتقاء بذائقته الفنية والجمالية، كما تستهدف ترسيخ مكانة دبي كمحور للحياة الفنية والثقافية في المدينة، من خلال التأسيس لبيئة إبداعية نموذجية، تحتضن المواهب الواعدة في الدولة والعالم، وتفعيل دور المجتمع الفني على كافة المستويات، وذلك من خلال معرض "الفن في المناطق العامة"، الذي يشارك فيه 12 فناناً من الإماراتيين والمقيمين ممن قدموا تصوراتهم الإبداعية المميزة عن دبي، وذلك خلال حدث اجتماعي جمع تحت مظلته المجتمع الفني والسكان والعائلات في المدينة.

تعرض الأعمال على حائط مؤقت على شكل لوحات إعلانية ممتدة على ممشى الأبراج التنفيذية بمنطقة الخليج التجاري، أحد أبرز مشاريع "مجموعة دبي للعقارات"، وتتجلى فيها قصة النمو الاستثنائية لمدينة دبي، ومدى ثراء نسيجها الاجتماعي وتطورها الاقتصادي وتنوع مشهدها الفني والثقافي.

أقيم معرض "الفن في المناطق العامة" تحت شعار "هذه دبي التي عشتها" بمشاركة كل من: فن ديزاينز ومحمد المرزوقي وهدير شهابي وأريج الحمادي وميشل تيج وداروين جويفارا وساندرا سرتي ولوكاس سرتي وإليس فازيلاكس وأمل البيتي وفلورديليزا فيسيجان وفرح نصري. وتم تنفيذ الأعمال الفنية بوسائط متعددة كالرسم والمطبوعات الرقمية والأعمال التركيبية وسواها.

تقدم أريج الحمادي عملها "قطة في المدينة الكبيرة" بأسلوب الطباعة الرقمية، وهو قصة مصورة تفاعلية عن قطة تحلُمُ بالخروج في مدينة دبي. أما "انعكاس كايلا" لأمل البيتي فيعبر عن طبيعة العيش في مدينة متعددة الثقافات. ويقدم فنان التصوير الفوتوغرافي محمد المرزوقي عمله "شعاع الضوء"، وهو صورة التقطت أثناء ليلة ملبدة بالسحاب مما يشير إلى التعرض للضوء حول ناطحات السحاب في مدينة دبي. ومن جهة أخرى، تشارك "فن ديزاينز" بعمل "مدينة شيء ما" الذي يرمز إلى غنى التقاليد التراثية في المدينة.

ويتضمن مشروع "الفن في المناطق العامة" أعمالاً أخرى مثل: "تخطيط واحة خارج نسيج الصحراء" لفرح نصري؛ وعمل تركيبي لإيس فازيلاكس بعنوان "طيف إكس/إم"؛ ويقدم داروين جويفارا "مدينة الحالمين"، وهو عمل فني تركيبي بالوسائط المختلفة وباستخدام الخردة والأشياء المتنوعة التي يعثر عليها. أما "رسومات الحائط" لساندرا سرتي فهي مستوحاة من البيئة والثقافة والطبيعة الحضرية ونمط الحياة اليومية بدبي. في حين يقدم لوكس سرتي عمل "أرابيسك مجردة" بالوسائط المتنوعة، ليعبر عن مدينة مركبة من عدة طبقات ومجتمع ممزوج بثقافات تنمو من تراثها وتتحرك للأمام. وتسلط ميشل تيج في عملها "انجراف" الضوء على ظاهرة جمال عابرة التي غالباً ما تعبر بدون ملاحظة.

أما "هذه دبي التي عشتها" لهدير شهابي، فيتألف من أفلام وثائقية قصيرة عن الناس في دبي؛ بالإضافة إلى لوحة "المزج" من فلورديليزا فيسيجان، وتعبر عن مدينة حديثة وعالمية تتمتع بآفاق عالية.

وقد أكد خليل عبدالواحد، مدير الفنون البصرية في هيئة دبي للثقافة والفنون الجهة المنظمة للمعرض أن الأعمال المشاركة يتجلى فيها مدى تأثير دبي على الفنانين والمبدعين في الدولة، فهم يستوحون إبداعاتهم من عالم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المدينة، وتطورها في كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية، وعراقة إرثها الثقافي والتراثي المميز".

وقالت سحر الأنصاري، مدير إدارة التطوير العقاري في مجموعة دبي للعقارات التي تستضيف المعرض "فخورون باستضافتنا لهذا الحدث في بي أفنيو، وجهة التسوق الجديدة في منطقة المعبر التجاري، ويعد ممشى بي أفنيو مركزا لاستضافة الأنشطة والأحداث التي تهدف إلى تحسين حياة المجتمع المحلي، وشراكتنا مع هيئة دبي للثقافة والفنون لمشروع فن في المناطق العامة هو مثال ممتاز لذلك. ونحن نتطلع إلى استضافة مثل هذه النشاطات في بي أفنيو في المستقبل."

يذكر أن أعمال المعرض ستبقى معروضة على مدار العام 2012.