قنوات جزائرية خاصة تكسر احتكار السلطة للإعلام المرئي

الربيع الاعلامي يلوح في الجزائر

الجزائر - أثار مشروع قانون جديد للإعلام في الجزائر يسمح لقنوات تلفزيونية خاصة بالبث موجة من التغيير حتى قبل إقراره.

وأطلقت صحيفة يومية محطة تلفزيونية خاصة بها تبث إرسالها من الخارج إلى أن يسمح لها القانون بالبث من داخل البلاد.

وإذا أقر مشروع القانون الجديد فسينهي احتكار الدولة للبث التلفزيوني في الجزائر.

وتخرج الصحفية سابرينا بصحبة مصور من قناة النهار التلفزيونية التي أطلقتها الصحيفة الواسعة الانتشار التي تحمل نفس الاسم إلى الشارع لاستطلاع آراء الناس قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة.

ويقول المراقبون إن مدى إقبال الناخبين على التصويت سيكون أحد أهم العوامل التي ستساهم في تحديد نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر. ولا توجد استطلاعات للرأي يعتد بنتائجها في هذا الخصوص ولكن ثمة مؤشرات إلى أن كثيرا من الجزائرين سيعزفون عن الإدلاء بأصواتهم.

ونادرا ما ينزل التلفزيون الجزائري الرسمي إلى الشوارع وفي المرات القليلة التي يتحدث فيها إلى الجمهور ويتوخى الناس الحذر الشديد في حديثهم أمام كاميراته.

لكن الأمر يختلف مع محطات التلفزيون الجديدة مثل قناة النهار.

وقالت سابرينا "بمجرد ما ننزل ويشوفوا قناة النهار ييجوا يكلمونا لأنهم يشعروا براحتهم مع القناة بتاعتنا وأنهم يعبروا عن الرأي بتاعهم بكل حرية وبكل صراحة".

وتبث قناة النهار إرسالها على مدى ساعات اليوم الأربع والعشرين. لكن برامج المحطة تسجل حاليا في مركز للأخبار في الجزائر وترسل إلى الخارج لبثها.

وذكر هشام مداد رئيس التحرير بالقناة أن قرار إطلاق محطة تلفزيونية ينبع من الأهمية المتزايدة للإعلام المرئي في عالم اليوم.

وقال "القضية وما فيها أن هناك تطور في مجال الإعلام. صحيح في الجزائر هذا جديد.. القانون لم يفرج عنه بعد.. قانون السمعي والبصري. نحن نحاول أن نواكب عصرنا. تعرفين الصورة.. تأثيرها أكثر من الصحافة المكتوبة."

وأضاف "جمهورنا الأساسي هو المواطن الجزائري العادي. حتى في أخبارنا.. نحاول تغطية الأخبار الخاصة بالشأن الجزائري طبعا دون إغفال الوضع الإقليمي.. الوضع الدولي الراهن.. ما يسمى بالربيع العربي وتداعياته".

ورغم رفض بعض المواطنين الحديث أمام الكاميرا يلتف الناس في الشارع في معظم الأحيان حول طاقم قناة النهار ويسعون للحديث إليه.

وقال شاب يدعى شلالي بعد أن تحدثت إليه الصحفية سابرينا عن الانتخابات "دائما أشاهد قناة النهار وخاصة برنامج صريح جدا لأنها قناة متميزة وربي يوفقهم إن شاء الله".

وقال رجل آخر يدعى محمد إنه معجب بقناة النهار لأنها تعرض على شاشتها تعليقات الشارع الإيجابية والسلبية على السواء.

وتقول السلطات الجزائرية التي تواجه ضغطا للإصلاح بعد انتفاضات الربيع العربي في بلدان مجاورة ان الانتخابات ستكون أكثر حرية ونزاهة من أي وقت سابق. ودعي الاتحاد الأوروبي لأول مرة إلى إرسال مراقبين لمتابعة الانتخابات الجزائرية.

ويقول زعماء الجزائر إنهم ينفذون عملية انتقال تدريجي ومدروس الى الديمقراطية كبديل عن الانتفاضات العنيفة التي أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن على مدى الشهور الاربعة عشر الماضية.