الليرة تواصل انهياراتها: الاقتصاد السوري في قبضة الركود

الاضطرابات تخنق الاقتصاد وتثقل كاهل الشعب

بيروت - اعلنت مساعدة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي الاربعاء ان الليرة السورية فقدت 45% من قيمتها في السوق الموازية، وان البورصة السورية انخفضت بنسبة 40% منذ بدء الاضطرابات في البلاد.

وقالت نعمت شفيق للصحافيين اثناء وجودها في بيروت في زيارة تستغرق ثلاثة ايام "انخفضت (قيمة) الليرة السورية بنسبة 45% في السوق الموازية، و25% في السوق الرسمية".

وبحسب نعمت شفيق، فان الاقتصاد السوري يعاني بالتأكيد جراء الازمة في البلاد، لكن المعطيات المتوافرة عن هذا الامر قليلة. ولم يتسن لصندوق النقد الدولي ارسال فريق الى سوريا "لاسباب امنية"، كما قالت.

واضافت "نعرف ان اجمالي الناتج الداخلي انخفض (..) وان هناك تكاليف اقتصادية، لكننا لا نملك ارقاما لانه ليس لدينا اشخاص هناك على الارض".

وعملت آخر بعثة لصندوق النقد الدولي في سوريا بين كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير من العام 2011، اي قبل شهر على اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

واشارت نعمت شفيق الى ان البورصة السورية انخفضت من جهتها بنسبة 40%.

ورأت ان "انخفاض الاسهم مؤشر مهم (على تأثير الازمة) على قطاع الاعمال وآفاقه".

ومن المتوقع ان تشهد سوريا انكماشا "ملحوظا" في العام 2012، بحسب ما قال قبل ايام مدير صندوق النقد الدولي للشرق الاوسط وشمال افريقيا والخليج واسيا الوسطى مسعود احمد.

واوضحت نعمت شفيق ان "تاثير العقوبات على صادرات النفط الخام السوري سيكون الاكثر سرعة"، مذكرة بان اجمالي الناتج الداخلي الليبي انخفض بنسبة 60% فور توقف صادرات النفط بسبب النزاع.

وقالت "مع ان النفط اكثر اهمية في الاقتصاد الليبي منه في الاقتصاد السوري، الا انه يبقى موردا مهما من موارد الحكومة" والمصدر الاول للنقد الاجنبي.

وفي ايلول/سبتمبر، حظر الاتحاد الاوروبي استيراد النفط السوري الخام في اجراء قاس على السلطات السورية التي تذهب 95% من صادراتها النفطية الى الدول الاوروبية.

وبحسب ارقام صندوق النقد الدولي، فان معدل نمو اجمالي الناتج الداخلي في سوريا بلغ 3.4% في العام 2010، بعدما كان 5.9% في العام 2009.