الجزائر ترفع شعار النزاهة وترفض تسليم المراقبين القائمة الانتخابية

هل استحالت المهمة؟

الجزائر - اعلنت وزارة الخارجية الجزائرية انها لن تسلم قائمة الناخبين الوطنية للمراقبين الاوروبيين المتابعين للانتخابات التشريعية المقررة الخميس "لانها تحوي معطيات سرية"، بحسب ما اوردت صحيفة حكومية الاربعاء.

وقالت صحيفة "المجاهد" نقلا عن "مصدر مطلع في وزارة الخارجية" الرد الرسمي على "تحفظات" بعثة المراقبين الأوروبيين التي قالت انها "طلبت عدة مرات قائمة الناخبين الوطنية دون ان تحصل عليها" كما ذكر مصدر دبلوماسي.

وأكد المصدر أن "البطاقة الوطنية تحتوي علاوة على المعطيات الانتخابية معطيات شخصية و سرية يمنع القانون الجزائري تبليغها كما هو الحال في العديد من دول العالم".

ومن جهة اخرى اوضحت الوزارة ان "المراقبين مرخصون بالاطلاع على البطاقة الولائية 'قائمة الناخبين في كل محافظة' للناخبين".

واضافت "قامت السلطات المعنية بتوجيه ارسالية رسمية لرئيس البعثة الاوروبية جددت له فيها إرادة الدولة في توفير كل الظروف اللازمة للسير الحسن للاقتراع وفقا للمعايير الدولية المعمول بها".

وكان خوسيه ايغناسيو سالافرانكا رئيس وفد المراقبين الاوروبيين اكد في مؤتمر صحافي في 2 ايار/مايو انه التقى في اليوم نفسه وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية بخصوص القائمة الانتخابية التي يتهم البعض بانها "مزورة".

واوضح ان الوزير قال انه "سيسأل عن القضية" واعطانا "انطباعا ايجابيا".

وكان وزير الداخلية اكد في وقت سابق على نزاهة الإقتراع قال الوزير الجزائري "أطمئن الشعب الجزائري بأننا سنبذل قصارى جهودنا لحماية الإرادة الشعبية، وسنحقق أقصى درجات النزاهة والشفافية، غير أنني أطالب من الشعب الجزائري أن يتحمل مسؤوليته في هذا الموعد نظرا لأنه موعد فاصل فلا يجب أن يفوته".

وتوقع ولد قابلية "اتهامات التزوير من الفاشلين ممن ستنهي النتائج أحلامهم، لكن اتهامات التزوير هذه المرة ستنكسر عند جدران العدد الكبير من الشهود على العملية".

وحذرت وزارة الخارجية انه "على بعثة المراقبين الاوروبيين أن تواصل ممارسة مهمتها بموضوعية وحياد وان تتحلى بالكتمان بعيدا عن أي جدل أو مزايدة قد يضران بمصداقيتها تماما كما هو الحال بالنسبة لبعثات المراقبة الأخرى وفقا لما جاء في مذكرات التفاهم التي تم إبرامها مع كل بعثة".

وتابعت "قرار دعوة المراقبين الدوليين يعتبر قرارا سياديا و مستقلا اتخذته السلطات الجزائرية التي لا تنتظر منها أي 'صك على بياض'".

وكان رئيس جبهة العدالة والتنمية الجزائري الاسلامي المتشدد عبد الله جاب الله ابدى الثلاثاء تخوفه من تزوير الانتخابات التشريعية ، معتبرا ان هناك "مؤشرات تبعث على القلق".

واوضح ان من بين هذه المؤشرات "تضخيم قائمة الناخبين التي تمثل 65% من عدد السكان بينما الطبيعي الا تتعدى 45%".

وكان وزير الداخلية اعلن ان عدد الناخبين المسجلين في القائمة الانتخابية بلغ 21 مليونا و664345 ناخبا، بالنسبة لعدد سكان في حدود 37 مليون نسمة.

وينتطر ان يصل عدد المراقبين الاوروبيين الى 150 يضافون الى مراقبي الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والامم المتحدة ويشكلون في المجموع 500 مراقب لمواكبة كامل العملية الانتخابية في 48 ولاية تتكون منهاالجزائر التي تبلغ مساحتها 2,4 مليون كيلومتر مربعا.