النهضة قلقة.. أقوى معارضيها يرتقي السلم الدولي

صوت تونسي ضد الظلامية

تونس – انتخب الحقوقي التونسي المعارض للحكومة عياض بن عاشور عضوا بلجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الحكومية عن بلاغ صادر عن المنظمة الأممية.

وأشار البلاغ أن الدول الأعضاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، انتخبوا بن عاشور ليعوض التونسي عبد الفتاح عمر الذي توفي يوم 2 كانون الثاني/ يناير الماضي والذي كان من المفترض أن تنتهي عضويته في 31 كانون الاول/ديسمبر 2014.

وترشح بن عاشور إلى عضوية لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مع مترشحين آخرين هما مارلون مانيوال "الفليبين" ونديارن غاي "السينغال".

ويعد بن عاشور القريب من القوى الديمقراطية العلمانية أحد أبرز خبراء القانون الدستوري والناشطين الفاعلين في المجتمع المدني الذي يعارض بحدة مشروع حركة النهضة الإسلامية.

وخاض بن عاشور لما ترأس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي تأسست إثر ثورة 14 كانون الثاني/ يناير معركة شرسة ضد حركة النهضة التي حاولت تمرير أجندتها من خلال الضغط على الهيئة لكن بن عاشور رفض بشدة محاولات النهضة توجيه عمل الهيئة نحو أهدافها.

وحمل الدولة مسؤوليتها في الدفاع عن الحريات معتبرا أن "المشكل لا يتعلق بمتطرفين وإنما يتعلق بالدولة التي يجب أن تحد من هذه الظواهر والحيلولة دون وقوع حرب أهلية في البلاد".

وقال سياسيون إن انتخاب بن عاشور من شأنه أن يشكل "مصدر قلق" لحركة النهضة لأنه "سيكشف الوقائع وخاصة انتهاكات الحريات" خاصة وأن الشخصية الحقوقية معروفة باستقلاليتها وبحيادها ومناصرتها للنشاط الحقوقي الذي تخشاه النهضة.

ويتردد في الأوساط الحقوقية والسياسية أن النهضة تشعر بـ "الإحباط" وترى في انتخاب بن عاشور إشارة دولية لمراقبة إدارتها للشأن العام في البلاد ومدى احترامها لحقوق الإنسان.

الجدير بالذكر أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تتكون من 18 خبيرا مستقلا، مكلفين بمتابعة تطبيق واحترام بنود العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من قبل الدول الأعضاء.

يذكر أن بن عاشور المحامي والجامعي والخبير في القانون العام والقانون الدستوري، ترأس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي. كما شغل خطة عميد لكلية العلوم التشريعية بتونس، فضلا عن عضويته في المجلس الدستوري الذي استقال منه في 1992 وهو يلقي الدروس أيضا بمعهد البحوث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي.