موفاز ينقذ حزبه، يقوي نتانياهو ويثير سخط المعارضة

القدس - من تشارلي فيغمان
وزير دفاع ورئيس أركان سابق سحق الانتفاضة الفلسطينية الثانية

بعد ستة اسابيع على توليه قيادة حزب كاديما الوسطي احدث شاوول موفاز مفاجأة كبرى ليل الاثنين الثلاثاء بانضمامه الى الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتانياهو الذي عدل بذلك عن تنظيم انتخابات مبكرة.

وتفاوض موفاز ونتانياهو سرا على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق ما افادت مصادر رسمية، في وقت كان الكنيست صوت في قراءة اولى على مشروع قانون لحل نفسه وكان يستعد للتصويت على النص في القراءتين الثانية والثالثة.

وبموجب هذا الاتفاق الذي اطلق عليه اسم اتفاق الوحدة الوطنية يتخلى نتانياهو عن اجراء انتخابات تشريعية مبكرة ويصبح موفاز نائبا لرئيس الحكومة ووزيرا بلا حقيبة في الحكومة الجديدة.

واتفق نتانياهو وموفاز بصورة خاصة على وضع نص جديد قبل الصيف لقانون تال يسمح باعفاء اليهود المتدينين الارثوذكس من الخدمة العسكرية. وكان موفاز الجنرال السابق يطالب بتغيير هذا القانون الذي تعارضه الاحزاب العلمانية.

وينص الاتفاق على تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين ويضمن التصويت على ميزانية الدولة للسنة المالية المقبلة.

وسيتولى اعضاء في كاديما مناصب مهمة ولا سيما في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع ولجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست.

وسيقدم اتفاق الوحدة الوطنية الثلاثاء الى مكتب الكنيست للمصادقة عليه وسيسمح لنتانياهو بالاستناد الى قاعدة متينة من 94 نائبا من اصل 120 في الكنيست.

وتنتهي ولاية الكنيست الحالية في تشرين الاول/اكتوبر 2013 وتعهد موفاز بالبقاء في الائتلاف حتى ذلك التاريخ.

وما زال يتعين حسم التفاصيل الاخرى من هذا الاتفاق، غير انه من المحتمل ان يؤدي موفاز اليمين اعتبارا من الخميس خلال جلسة استثنائية للكنيست، بحسب الاذاعة.

وفاجأ هذه الاتفاق اليسار ونددت رئيسة حزب العمل شيلي ياشيموفيتش بـ"معاهدة جبناء" معتبرة "انه التحول الاسخف في تاريخ اسرائيل السياسي"، فيما نددت زيهافا غال-اون زعيمة حزب ميريتس العلماني بـ"مناورة سياسية دنيئة".

وكان نتانياهو اثار مفاجأة خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء حين اعرب عن عزمه على تنظيم انتخابات مبكرة في الرابع من ايلول/سبتمبر.

وكان نتانياهو بدأ بكشف نواياه الاحد حيث افاد انه يود بعد الانتخابات تشكيل "اوسع حكومة ممكنة لضمان مستقبل اسرائيل".

وتذرع ببوادر عدم استقرار سياسي للدعوة الى هذه الانتخابات المبكرة، مؤكدا انه من الافضل تنظيم "حملة انتخابية قصيرة من اربعة اشهر لضمان الاستقرار السياسي" في اسرائيل.

ويحظى نتانياهو بتاييد حوالي نصف الاسرائيليين (48%) لولاية جديدة، فيما تشير التوقعات الى فوز حزبه الليكود بـ31 مقعدا نيابيا.

اما حزب كاديما، اول التشكيلات الاسرائيلية بكتلته المؤلفة من 28 نائبا، فيسجل تراجعا حادا ولا تتوقع استطلاعات الراي ان يحصل على اكثر من 12 مقعدا، ما يظهر موفاز (62 عاما) في موقع "المنقذ" بنظر رفاقه في الحزب.

وموفاز القادم من حزب الليكود رئيس اركان ووزير دفاع سابق نجح في نهاية اذار/مارس في هزم تسيبي ليفني والحلول محلها على رأس الحزب خلال انتخابات تمهيدية ركز حملته لها على صورته الامنية.

ويشدد انصاره على خبرته العسكرية الواسعة وينسبون اليه بصورة خاصة سحق الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، معتبرين ان بوسع اسرائيل الافادة منه ومن خبرته في وقت تتهم الدولة العبرية ايران بتشكيل "خطر على وجودها" من خلال سعيها لحيازة السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه ايران.