'الجوبة' تؤكد أن الرواية السعودية سبقت مثيلاتها في سوريا ولبنان

الجوف (السعودية) ـ صدر العدد الخامس والثلاثون ربيع 2012 من مجلة الجوبة الثقافية، حاملا معه العديد من المواد الإبداعية والمقالات والدراسات وقراءات الكتب، ومحملا بملف خاص عن الرواية في السعودية، جاء بين صورة المرأة وشعرنة اللغة مؤكدا ريادية الرواية في السعودية في بدايات كتابتها التي سبقت أقطارا عديدة، حيث يؤكد الباحث محمد القشعمي في مشاركته التي حملت عنوان "الرواية العربية وبداياتها في المملكة" أن أول رواية في السعودية قد صدرت عام 1930 م للأديب عبدالقدوس الأنصاري حيث طبعت في مطبعة الترقي بدمشق، تلتها رواية "الانتقام الطبعي" للأديب محمد نور الجوهري عام 1935 والتي تعد أول رواية تطبع في الحجاز والسعودية، حيث يشير القشعمي في ملف الجوبة أن بدايات الرواية في السعودية سبقت أقطارا عربية عديدة منها تونس وسوريا ولبنان واليمن والجزائر والمغرب والسودان.

كما يشارك في الملف كل من الأديب خالد اليوسف ببيلوجرافيا الرواية السعودية، والدكتور معجب الزهراني عن ربيع الرواية السعودية، والدكتور حسن النعمي عن الخطاب الديني مقدما قراءة في ثلاثة روايات، وزكريا العباد متحدثا عن أسباب رواج بعض الروايات وكساد أخرى، وملاك الخالدي حول هوية الرواية، ومحمد جميل أحمد عن الرواية السعودية وإنتاج المعني، وفريال الحوار عن الفنتازيا في الرواية السعودية، والدكتور إبراهيم الدهون عن المكان في الرواية السعودية، وإبراهيم الحجري عن صورة المرأة في الرواية السعودية، وهشام بن شاوي عن شعرنة اللغة في الرواية السعودية، ووضحاء آل زعير التي تتساءل هل كسرت الرواية السعودية التابو؟

وتواجه هدى الدغفق القاصة والروائية السعودية أميمة الخميس في حوار لـ "الجوبة" والتي تقول بأن الرواية لا تكتب مرة واحدة، بل آلاف المرات من قبل القراء بتعدد الأخيلة والأمزجة، وإن كتابتها للطفل جزء حميم من نتاجها الإبداعي, وهي جزء من تجربتها مع أبنائها.. تقطف مادتها من حقول مخيلتهم الخصبة, وتكتشف عناصرها في مناجمهم النضرة البكر.

ويواجه الأديب عمر بو قاسم الدكتور والناقد حسن النعمي في حوار جديد حيث يقول إنه بدأ شاعراً، ونشر مجموعة من قصائد الشعر الحر، لكنه وجد نفسه في القصة والرواية. وإن أول تجربة نقدية كانت من خلال الفرصة التي أتاحها له الدكتور سعيد السريحي. وإن المؤثرات في الأدب لا تظهر سريعاً، وتأخذ وقتا للتبلور حتى تتحول من حدث إعلامي إلى حدث إنساني.

وفي باب نوافذ تكتب ليلى الغامدي وسعيد السوقايلي ومحمد مستجاب عن رحيل ثروت عكاشة.

وتنشر الجوبة قصصا لكل من أيمن حسين، وفاطمة المزروعي، ومحمد محقق، ومحمد صوانه، ومحمد عباس علي، وميمون حرش، وليلى الحربي، وحسن البطران، وشيمة الشمري، ونادية أحمد. وقصائد شعرية لكل من إبراهيم الألمعي، وعبير يوسف، والمهدي عثمان، ومالكة عسال، وسناء عاديل، وسليمان العتيق، ونجاة الزباير.

كما تنشر الجوبة قراءات لبعض الكتب منها: رواية شهد الغلاوين "فتاة سيئة" 2012 وديوان "لسبب لا يعرفه" للشاعر عبدالرحمن الشهري ومجموعة هشام بن شاوي "احتجاجا على ساعي البريد" ورواية عبدالحليم البراك "أرض الغجرية" ورواية عبدالعزيز الصقعبي "اليوم الأخير لبائع الحمام"، وكتاب نايف النوايسة "فرج نافذة النهار" وكتاب لمياء باعشن "الثبات والنبات" وكتاب عوض إبراهيم "ويرجع الصدى" وكتاب مؤسسة السديري الخيرية للدكتور فلاح محروت العنزي "مستوى التمدين والمراضة".

وفي باب سيرة وإبداع تناولت الجوبة سيرة الدكتور خليل الإبراهيم.

وفي افتتاحية الجوبة حول ملف العدد يكتب إبراهيم الحميد: أنه إذا كانت الرواية العربية قد سبقت الرواية السعودية من حيث الترتيب الزمني، فها هي الرواية في المملكة تسابق قريناتها العربيات، من حيث الإقبال عليها والكمية المنتجة سنويا، فقد تصدرت مثيلاتها في عالمنا العربي ووصلت إلى الجوائز العربية والعالمية، منافسة وحصولا عليها، وأن النقاد العرب أولوها اهتماما وعناية في كتبهم ومؤلفاتهم، وتمت ترجمت العشرات منها إلى لغات كثيرة. ولا شك إن الرواية في السعودية لم تصل إلى هذا المستوى المتقدم إلا بعد أن عبرت قنوات متعددة، تاريخياَ وفنياَ وإبداعياَ، تلك الرواية التي تثبت نفسها كأحد أهم الإنتاجات المعرفية التي تبرز الوجه الثقافي لبلدنا الذي يَعتبِر الكثيرون أنه غاب كثيرا عن المشهد الثقافي العربي خاصة في مجال الرواية.

يذكر أن "الجوبة" مجلة ثقافية تصدر كل ثلاثة أشهر ضمن برنامج النشر ودعم الأبحاث بمؤسسة عبدالرحمن السديري الخيرية بمنطقة الجوف السعودية.