تصفية قيادي يمني في القاعدة متورط بتفجير مدمرة أميركية

القصع نجا من خمس محاولات سابقة لاغتياله

عدن (اليمن) - اعلن زعيم قبلي ان اليمني فهد القصع المسؤول في القاعدة والملاحق لتورطه في تفجير المدمرة الاميركية "يو اس اس كول" عام 2000، قتل في غارة جوية اميركية مساء الاحد في محافظة شبوة الجنوبية، قبل أن يشن مسلحو القاعدة هجوما أسفر عن مقتل عشرين جنديا يمنيا في زنجبار.

وقال عبد المجيد بن فريد العولقي ان "فهد القصع الذي تلاحقه الولايات المتحدة على خلفية تفجير يو اس اس كول قتل هذا المساء في غارة اميركية على بلدة رفض" شرق عتق كبرى مدن محافظة شبوة في شرق اليمن.

واوضح المصدر، وهو من ابناء عم القتيل، ان صاروخين استهدفا فهد القصع قرب منزله في منطقة رفض، مشيرا الى ان اثنين من حراس القصع من عناصر تنظيم القاعدة قتلا معه ايضا في الغارة.

واكد تنظيم القاعدة في رسالة نصية قصيرة ارسلها الى عدد من الصحافيين مقتل القصع.

وجاء في الرسالة التي يتعذر التحقق من صحتها "استشهاد فهد القصع اليوم العصر في وادي رفض في غارة اميركية".

بدورها اكدت السفارة اليمنية في واشنطن في بيان نبأ مقتل القصع.

وجاء في البيان ان "قياديا في التنظيم الارهابي، تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، قتل"، مضيفة انه كان "احد اكثر الارهابيين المطلوبين في اليمن".

واعلن مصدر عسكري يمني ان ما لا يقل عن عشرين جنديا قتلوا في هجوم صباح الاثنين على موقعين عسكريين في زنجبار.

واضاف المصدر رافضا ذكر اسمه ان "مجموعة كبيرة من مسلحي القاعدة هاجمت موقعين عسكريين تابعين للواء 115 المتمركز في جنوب زنجبار ما اسفر عن مقتل عشرين جنديا على الاقل بينهم اربعة ضباط".

يذكر ان زنجبار وبلدات اخرى في محافظة ابين تخضع لسيطرة "انصار الشريعة" الموالين للقاعدة منذ اواخر ايار/مايو 2011.

وينتمي القصع الى قبيلة العوالقة، التي ينتمي اليها ايضا الامام اليمني الاميركي المتشدد انور العولقي الذي قتل في ايلول/سبتمبر 2011 في غارة اميركية. وتعتبر هذه القبيلة بالغة النفوذ في محافظة شبوة.

وقبل تصفيته اتهمت واشنطن العولقي بانه حض النيجيري عمر فاروق عبد المطلب على تنفيذ محاولته تفجير طائرة ركاب اميركية في 25 كانون الاول/ديسمبر 2009 وهي محاولة باءت بالفشل.

ويعتبر القصع من اخطر المطلوبين للولايات المتحدة في قضية تفجير المدمرة الاميركية كول في خليج عدن في العام 2000 وهو هجوم تبناه في حينه تنظيم القاعدة واسفر عن مصرع 17 جنديا اميركيا.

وفي نيسان/ابريل ذكرت صحيفة واشنطن بوست ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) طلبت من ادارة باراك اوباما السماح لها بشن مزيد من الغارات في اليمن بواسطة طائرات بدون طيار رغم ان مثل هذه الغارات يوقع احيانا ضحايا مدنيين.

واعترفت واشنطن العام الماضي بانها تستخدم طائرات بدون طيار لضرب اهداف في اليمن. وبحسب الصحيفة الاميركية فان هذه الطائرات تقلع من قاعدة سرية في شبه الجزيرة العربية.

ونجا القصع من خمس محاولات اغتيال كان آخرها في آب/اغسطس 2011 حين اخطأته غارة جوية استهدفت محافظة ابين المجاورة والتي يسيطر على العديد من انحائها مسلحو تنظيم القاعدة، بحسب ما اكدت في حينه مصادر قبلية.