الصعوبات تعرقل أول انتخابات في ليبيا

من حقنا تحديد مصيرنا

طرابلس - اعلن رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا الاحد ان 330 الف ليبي سجلوا اسماءهم لانتخابات المجلس التأسيسي المقررة في حزيران/يونيو منذ بدء عملية التسجيل الثلاثاء.

وقال نوري العبار في مؤتمر صحافي في طرابلس ان "عدد المسجلين بلغ حتى مساء امس 'السبت' 330 الف ناخب".

واعتبر العبار الذي كان يتلو بيانا ان هذا العدد "مؤشر ايجابي"، متوقعا ازدياد اقبال الليبيين لتسجيل اسمائهم في المراكز المنتشرة في كل انحاء البلاد والبالغ عددها 1473 مركزا.

وهذه الانتخابات هي الاولى على الصعيد الوطني بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي العام الفائت.

واوضح العبار ان موعد اجراء الانتخابات لم يحدد بعد، لكنه لفت الى ان المهلة التي حددها الاعلان الدستوري الموقت للمجلس الوطني الانتقالي سيتم "احترامها".

وبالنسبة الى التصويت في الخارج، سيتاح فقط لليبيين المقيمين في بريطانيا والمانيا وكندا والولايات المتحدة والاردن والامارات الادلاء باصواتهم في السفارات الليبية في هذه البلدان.

كذلك، سيتم افتتاح مراكز تسجيل للنازحين جراء النزاع الليبي في المدن حيث هم موجودون، وفق العبار.

وحول تسجيل النازحين من مدن الاقتتال، أوضح أن الأسر النازحة بالإمكان أن تتقدم للتسجيل بالدوائر الموجودة فيها حاليا.

وأكد أن الأمر ينطبق على سكان منطقة تاورغا الموجدون بضواحي بنغازي ، وعلى النازحين في العاصمة طرابلس ، وغيرها من المدن. وأشار إلى أن المرشحين عليهم تقديم أوراقهم بنفس الآلية، مؤكدا أن إعلان النتائج سوف يكون من الدائرة التي نزحوا منها

وتعد ليبيا ستة ملايين نسمة بينهم 3,4 ملايين تنطبق عليهم شروط الانتخاب وفق المفوضية.

وينص الإعلان الدستوري الموقت الذي وضع خلال الثورة التي اطاحت بنظام القذافي على اجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام بعد ثمانية أشهر من إعلان التحرير الذي تم في 13 تشرين الاول/اكتوبر 2011.

وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار إن الخطة الأمنية التي وضعتها وزارة الداخلية لتأمين الانتخابات لم تكتمل، وأقر بالتأخر في عمليات تسجيل الناخبين، مبديا أمله في أن يتمكن الناخبون من قطع الطريق أمام أزلام القذافي في الانتخابات القادمة.

وتأسف العبار لعدم اكتمال الخطة التي وضعتها وزارة الداخلية لتأمين انتخابات المؤتمر التأسيسي المقررة في 19 يونيو/حزيران المقبل، وأشار إلى أن أي زعزعة أمنية أو اختراق بدائرة الانتخاب والتسجيل من شأنه أن يؤدي إلى تجميد عمل الدائرة بدون التأثير على انتخابات ليبيا.

وأوضح العبار أنه بالإمكان تمديد فترة تسجيل الناخبين إلى ما بعد تاريخ 14 مايو/أيار، لكنه اعترف بصعوبة تمديد تسجيل المرشحين لارتباطه بفترة انتهاء الطعون وهيئة النزاهة والشفافية وطباعة بطاقات الاقتراع عن طريق الأمم المتحدة.

وكشف العبار عن اتفاق مع مجلس القضاء الأعلى بخصوص قبول الطعون، واستقدام قضاة من كل أنحاء ليبيا للنظر في الطعون الانتخابية، مؤكدا أن الطعون سوف تكون إدارية ولا صلة لها بالظروف الأمنية أو توزيع المحاكم، وقال إن جلسات النظر في الطعون يحددها القضاة، وهم على استعداد تام لممارسة أعمالهم القانونية.

وكشف أن ثلاث جهات دولية تقدمت حتى الآن بطلبات لمراقبة الانتخابات، وهي الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر للديمقراطية والمعهد الوطني الديمقراطي الأميركي.

يذكر أن قانون الانتخابات الليبي حدد 13 دائرة رئيسية لانتخاب 200 عضو في المؤتمر الوطني التأسيسي، وخصصت الحكومة ميزانية تقدر بحوالي 140 مليون دينار (أكثر من 100 مليون دولار) لتنظيم أول انتخابات.