حزب بوتفليقة يراهن على مشاركة ضعيفة في الانتخابات!

'جبهة التحرير حققت كل أهدافها'

تيبازة (الجزائر) - اكد عبد العزيز بلخادم الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة السبت انه سيكون راضيا بنسبة مشاركة تصل الى 45% في الانتخابات التشريعية للعاشر من ايار/مايو.

وقال بلخادم حول نسبة المشاركة التي لم تتعد 37% في انتخابات 2007، "اذا تمكنا من الوصول الى نسبة مشاركة بـ45% كما يحدث في الديموقراطيات القديمة فسنكون راضين".

وتبقى نسبة المشاركة في انتخابات العاشر من ايار/مايو الرهان الاكبر بالنسبة للسلطة، القلقة من عزوف الناخبين ما قد يفسر انه رفض للاصلاحات التي اطلقها بوتفليقة قبل عام لتفادي تداعيات الربيع العربي.

ولم يبد بلخادم الذي يشغل ايضا منصب وزير دولة في حكومة احمد اويحيى اي قلق على نتائج حزبه في الانتخابات القادمة.

وقال "نعم نحن متفائلون لأن حصيلتنا في تسيير البلاد خلال الولايتين التشريعيتين 2002 و2007 ايجابية بصفة عامة".

واعتبر بلخادم ان جبهة التحرير "تمكنت من تحقيق كافة اهدافها"، معترفا في الوقت نفسه ببعض النقائص التي ارجعها الى الظروف الدولية "لأن اقتصادنا لم يخلق ما يكفي من فرص العمل المنتجة".

ويواجه المرشحون للانتخابات التشريعية صعوبات كبيرة لجذب انتباه الناخبين المنشغلين اكثر بمشاكلهم الاجتماعية وبارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية.

ويدعى اكثر من 21 مليون ناخب جزائري لانتخاب 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب)، اي بزيادة 73 نائبا عن المجلس المنتهية ولايته. ويتم الانتخاب بنظام القائمة النسبية.

وكان بوتفليقة اعلن في الخامس عشر من نيسان/ابريل 2011، اي قبل سنة تقريبا، اصلاحات سياسية تجاوبا مع موجة احتجاجات اجتماعية وسياسية هزت الجزائر في اطار الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها بلدان عربية مختلفة وعرفت بـ"الربيع العربي".

وتبعت احتجاجات كانون الثاني/يناير 2011 ضد ارتفاع الاسعار التي اسفرت عن خمسة قتلى و800 جريح، احتجاجات اخرى تطالب بزيادة الاجور وتوفير السكن في هذا البلد الغني بالمحروقات.

ولا تجلب التجمعات الانتخابية التي تنظمها الاحزاب جماهير كبيرة، حتى ان حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الاغلبية في المجلس الحالي، اضطر الى الغاء مهرجان انتخابي في غيليزان (300 كلم غرب الجزائر العاصمة) لقلة الحاضرين.